< المايكرو دراما.. هل تواجه المسلسلات الطويلة الخطر بسبب دراما «الدقيقة الواحدة»؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

المايكرو دراما.. هل تواجه المسلسلات الطويلة الخطر بسبب دراما «الدقيقة الواحدة»؟

مسلسل ابن الشركة
مسلسل ابن الشركة

طارق الشناوي: لن تتناسب كل المشاهدين.. وتشبه «ريلز» السوشيال ميديا

 

عمرو الكاشف: مساحة آمنة للتجريب.. وتقدم موهوبين جدد

 

ربما تكون كلمة «مايكرو دراما» غريبة على الآذان، فـ هي، ما زالت، جديدة نسبيًا، إذ ظهر هذا النوع من الدراما، منذ فترة ليست طويلة، وبدأ في الانتشار تدريجيًا، معتمدًا على الإيقاع السريع والتشويق اللحظي، الأمر الذي يتناسب مع المشاهدة الحديثة في الوقت الراهن.

تقوم «المايكرو دراما» على عرض مشهد واحد بسيط في حلقات قصيرة متتابعة، ربما تكون مدة الحلقة دقيقة واحدة، أو دقيقة ونصف، وهو ما يجعلها مختلفة تمامًا عن الدراما التقليدية.

في سياق متصل، ظهرت عدة مسلسلات، تنتمي إلى هذه النوعية من الدراما، مؤخرًا، ومنها: «ابن الشركة»، وهو من تأليف أحمد عبد الستار، وإخراج ضياء حبيب، وبطولة عدد من الوجوه الجديدة، وهم: عبير سعيد، ولبنى عزت، وصلاح الدالي، وكريم محجوب، وأحمد الشربيني.

وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي، حول شاب في بداية حياته العملية، يسعى لإثبات نفسه في العمل بإحدى الشركات الكبرى، لكنه يواجه الكثير من المفاجآت، ويتورط في مشكلات وتحديات صعبة.

ومن المقرر عرض المسلسل على منصة Watch it، قريبًا، ليكون واحدًا من خريطة موسم «الأوف سيزون».

كذلك يعرض مسلسل «قلب مفتوح»، الذي تدور أحداثه حول جريمة قتل، في إطار من الغموض والإثارة، كما يرصد عددًا من العلاقات الإنسانية المعقدة، التي تتصاعد بشكل متسارع.

ويسجل المسلسل، البطولة الأولى للفنان كريم أدريانو، بمشاركة الفنانة ريم رأفت، وهو تأليف محمد مجدي، وإخراج ضياء حبيب.

شارك كريم أدريانو، خلال الموسم الرمضاني، في مسلسل «فن الحرب» مع الفنان يوسف الشريف، كما ظهر في مسلسلات، منها: «الشرنقة»، و«فات الميعاد»، و«الحشاشين»، و«ملوك الجدعنة»، و«إقامة جبرية».

وكشفت مصادر أن عدد حلقات كل مسلسل، 60 حلقة، تعتمد كل حلقة على تكثيف الاحداث، وعرض ذروة درامية سريعة.

كذلك رُشحت الفنانة سوسن بدر لمسلسل «مايكرو دراما جديد»، لم تُعلن تفاصيله بعد، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته بمسلسل «موناليزا» مع الفنانة مي عمر، في سباق رمضان الماضي.

وانتهى كل من الفنان عمر السعيد والفنانة إلهام وجدي، من تصوير مسلسل «غرفة التحقيق»، الذي يندرج تحت قائمة «المايكرو دراما»، لكنه لم يعرض بعد.

وهو من إخراج عمر قورة، وإنتاج هشام سليمان، ويتكون من 5 أجزاء، كل جزء 40 حلقة، تتراوح مدة كل حلقة من دقيقة إلى دقيقتين، ومن المقرر عرضه على منصة جديدة، اسمها «سين».

من ناحيته، تحدث الناقد الفني عمرو الكاشف عن «المايكرو دراما» في مصر، قائلًا إنها تختلف عن الإنتاجات التلفزيونية الضخمة، وإنها تتميز بالتكلفة المحدودة والفرق الصغيرة.

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن «المايكرو دراما» تعد مساحة آمنة للتجريب، وأنها تعطي الفرصة لجيل جديد من الموهوبين في الظهور والمشاركة في أعمال مميزة، مشيرًا إلى أن أغلب أبطالها، يكونوا «صناع محتوى» على «السوشيال ميديا».

ولفت إلى أن معيار نجاح أي عمل فني، أيًا كان نوعه، هو جودة هذا العمل، وأنه لا يجب الحكم على أي مسلسل قبل مشاهدته.

وعلق الناقد طارق الشناوي على «المايكرو دراما»، بأن نجاحها يتطلب مهارة خاصة في الكتابة، وأنها تحديًا ليس سهلًا أمام الكُتاب، موضحًا أنها تتماشى مع سياق السباق العالمي نحو السرعة، التي سيطرت على حياتنا اليومية -على حد وصفه-

وأكمل، في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن هذه النوعية من الدراما، لن تتناسب مع كل المشاهدين، وأنها تستهدف فئة معينة فقط، غالبًا من الشباب، منوهًا بأن جذب نظر الجمهور في وقت قصير، عبارة عن دقائق، يعتبر مغامرة كبيرة.

وقال «الشناوي» إنه لا يمكن المقارنة بين «المايكرو دراما» والمسلسلات التقليدية، وأن الأخيرة ثابتة في مكانها الأساسي في صناعة الدراما، مؤكدًا أن مدة العمل الفني ليس لها علاقة بنجاحه أو فشله، وأن هناك أفلامًا قصيرة لا تتجاوز مدتها الـ30 ثانية، وأخرى تصل إلى ساعات طويلة.

وشبه طارق الشناوي، «المايكرو دراما» بـ«الريلز»، مقاطع الفيديوهات القصيرة، التي تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفها بأنها ظاهرة حديثة، واختيار إضافي في عالم المشاهدات الحديثة.