< اعتقال قاصرين خلال توغّل إسرائيلي في ريف القنيطرة جنوب سوريا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

اعتقال قاصرين خلال توغّل إسرائيلي في ريف القنيطرة جنوب سوريا

قوات الاحتلال الإسرائيلي
قوات الاحتلال الإسرائيلي

اعتقلت قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مدنيَّين من قرية بريقة القديمة في ريف القنيطرة جنوب سوريا، عقب توغل عسكري داخل القرية.

تصعيد وتحركات ميدانية في القنيطرة

وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن قوة إسرائيلية مدعومة بعدة آليات عسكرية دخلت القرية بعد منتصف الليل، حيث أوقفت مدنيَّين قاصرين (دون 18 عامًا) واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، دون توضيح أسباب الاعتقال حتى الآن.

وكانت قوات الاحتلال قد نفذت، أمس الأحد، تحركات مماثلة في المنطقة، إذ توغلت باتجاه قرية العجرف وأقامت حاجزًا مؤقتًا عند مدخلها، بالتوازي مع إنشاء حاجز آخر في قرية الصمدانية الشرقية، دون تسجيل أي حالات اعتقال خلال تلك التحركات.

انتهاكات متواصلة لاتفاق 1974

وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة خروقات متكررة لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات توغل داخل الأراضي السورية، إلى جانب مداهمات واعتقالات وتجريف للأراضي في مناطق الجنوب السوري.

تشهد محافظة القنيطرة، الواقعة في جنوب سوريا بمحاذاة الجولان المحتل، توترًا متصاعدًا منذ سنوات، في ظل تكرار التوغلات والعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل بعض القرى الحدودية. وتندرج هذه التحركات ضمن نمط من الإجراءات التي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى منع تموضع قوى معادية قرب حدودها، فيما تعتبرها دمشق انتهاكًا صريحًا للسيادة السورية.

ويحكم الوضع الأمني في المنطقة اتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، والذي أُبرم عقب حرب أكتوبر بين سوريا وإسرائيل، ونصّ على إنشاء منطقة عازلة تشرف عليها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)ن ورغم ذلك، شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية خروقات متكررة، سواء عبر توغلات برية محدودة أو ضربات جوية تستهدف مواقع داخل العمق السوري.

كما زادت وتيرة هذه التحركات في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، وتداخل النفوذ العسكري لقوى متعددة في الجنوب السوري، ما يجعل القنيطرة واحدة من أبرز نقاط الاحتكاك المفتوحة على احتمالات التصعيد.