ترامب يلوح بالخيارين السلمي والضاغط لحسم الاتفاق مع إيران
أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات حاسمة لشبكة «إيه بي سي» خلال مقابلته مع جوناثان كارل، رسم فيها ملامح المرحلة المقبلة في التعامل مع الملف الإيراني، حيث أكد أن الأيام القليلة القادمة ستكون فاصلة في تحديد مسار الأحداث.
وشدد على أن طهران أمام خيارين؛ إما الالتزام التام بالاتفاق أو مواجهة تداعيات ومشكلات جسيمة.
وأعرب ترامب عن ثقته المطلقة في حتمية التوصل إلى اتفاق سلام في نهاية المطاف، موضحًا أن هذا الهدف سيتحقق بطريقة أو بأخرى، سواء كان ذلك عبر القنوات الدبلوماسية السلمية أو من خلال ممارسة أقصى درجات الضغط، في إشارة إلى إصرار الإدارة الأمريكية على حسم هذا الملف الشائك.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت شديد الحساسية تشهده أروقة المفاوضات، تزامنًا مع تصاعد حدة الخلافات الميدانية حول السيطرة على مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الملاحي الأكثر حيوية في المنطقة.
وبينما تفرض الولايات المتحدة حصارًا على المضيق، أعلنت إيران عن تحركات لبحريتها بهدف فرض سيطرتها عليه، وهو ما تُرجم عمليًا في بلاغات ملاحية أفادت بوقوع حوادث إطلاق نار استهدفت سفينتين على الأقل، مما عكس حجم التوتر المتصاعد الذي يهدد استقرار الملاحة الدولية.
وفي تعليقه على هذه التطورات الميدانية، وصف الرئيس الأمريكي إطلاق النار بأنه خرق خطير ومرفوض لاتفاق وقف إطلاق النار الساري، مؤكدًا أن واشنطن تتابع الموقف عن كثب رغم توقف إطلاق النار لاحقًا.
كما ألمح ترامب إلى وجود فجوة في الروايات الرسمية بين الجانبين، مشيرًا إلى أن تصريحاته حول آفاق الاتفاقات المحتملة قد لا تتماشى دائمًا مع ما يصدر عن القادة الإيرانيين، وهو ما يعكس حالة التباين العميقة في المواقف والتقديرات التي تكتنف المشهد السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران في هذه المرحلة الحرجة.