< ما علاقة نقص الحديد بمرض الزهايمر؟ دراسة جديدة تجيب
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما علاقة نقص الحديد بمرض الزهايمر؟ دراسة جديدة تجيب

كرات الدم الحمراء
كرات الدم الحمراء

كشفت دراسة حديثة أن نقص الحديد قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، حيث يرتبط فقر الدم الناتج عن نقص الحديد - وهو حالة شائعة حيث يؤدي نقص الحديد في الجسم إلى انخفاض إنتاج خلايا الدم الحمراء - منذ فترة طويلة بالعديد من المشاكل الصحية، بما في ذلك التعب والصداع ومشاكل الذاكرة.

في الحالات الشديدة، قد يؤدي فقر الدم غير المعالج إلى أمراض القلب والفشل الكلوي، واكتشف باحثون من جامعة ستوكهولم حالة أخرى مثيرة للقلق مرتبطة بنقص الحديد: الخرف.

ووجد الباحثون أن انخفاض مخزون الحديد يمكن أن يقلل من قدرة الدماغ على مقاومة المرض، مما يزيد من خطر الإصابة به، ويسرع ظهور الأعراض - خاصة لدى الرجال.

يُقدر أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يعانون من مستوى ما من فقر الدم، والذي يحدث عندما يفتقر الدم إلى الموارد اللازمة لحمل كمية كافية من الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، مما يسبب شحوبًا وضيقًا في التنفس وخفقانًا في القلب.

على الرغم من أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد قد يكون ناجمًا عن نقص الحديد في النظام الغذائي، إلا أن غزارة الطمث والحمل من الأسباب الشائعة أيضًا لدى النساء.

تفاصيل الدراسة

وتابعت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة JAMA Neurology، 2282 بالغًا يتمتعون بصحة إدراكية جيدة، أعمارهم 60 عامًا فأكثر، لمدة تسع سنوات تقريبًا، متتبعةً تأثير تغيرات مستويات الحديد على خطر إصابتهم بمرض الزهايمر.

تم تحليل عينات الدم التي جُمعت في بداية الدراسة لقياس مستويات بروتين تاو، وهو بروتين يتراكم ويتشابك في الدماغ.

ويمكن أن تُشكل تجمعات كبيرة من هذا البروتين السام لويحات في الدماغ، ويُعتقد أنها السبب وراء أعراض مرض الزهايمر.

كما تم فحص عينات الدم لقياس مستويات الهيموجلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء ينقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم ويعطي الدم لونه الأحمر، ويُستخدم لتشخيص فقر الدم.

ووجد الباحثون أن الرجال والنساء المصابين بفقر الدم كانوا أكثر عرضة بنسبة 66% للإصابة بهذا المرض الذي يُضعف الذاكرة مقارنةً بمن لديهم مستويات طبيعية من الهيموجلوبين.

ومن المثير للاهتمام، لاحظ الباحثون أن فقر الدم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف لدى الرجال مقارنةً بالنساء، على الرغم من أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد أكثر شيوعًا بين النساء.

وأشاروا إلى أن هذا قد يعكس اختلافًا بين الجنسين في قابلية الإصابة بانخفاض مستوى الهيموجلوبين.

وبينما تميل الإناث إلى انخفاض مستوى الهيموجلوبين وارتفاع معدل انتشار فقر الدم لديهن في المراحل المبكرة من العمر، بسبب عوامل الإنجاب، فإن فقر الدم لدى الذكور أقل شيوعًا، ويحدث في وقت لاحق، وغالبًا ما يكون سببه أمراضًا مزمنة أو التهابات أو نقصًا في التغذية.

وتشير أحدث الإحصاءات إلى أن حوالي ملياري شخص يعانون حاليًا من نقص الحديد، منهم 1.2 مليار شخص يعانون من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد في جميع أنحاء العالم، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى سوء التغذية.

كما أن تناول المزيد من الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكرنب، والحبوب المدعمة بالحديد، واللحوم الحمراء، يمكن أن يساعد أيضًا في رفع مستويات الحديد.

في الوقت نفسه، يمكن أن تؤثر عوامل نمط الحياة والعوامل البيئية بشكل كبير على خطر الإصابة بالخرف.

يُعدّ مرض الزهايمر الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، إذ يُصيب ما يصل إلى 75% من المُشخّصين به.

تشمل الأعراض المبكرة عادةً مشاكل في الذاكرة، وصعوبات في التفكير والاستدلال، ومشاكل في اللغة، والتي تتفاقم مع مرور الوقت.