الصناعات الغذائية: استقرار قطاع السكر والحلوى في مصر بدعم المخزون وزيادة الإنتاج
أكد أحمد الفندي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية ورئيس شعبة السكر والحلوى، أن القطاع يشهد حالة من الاستقرار المدعوم بتوافر مخزون استراتيجي كافٍ، إلى جانب تنامي القدرات الإنتاجية، ما يجعله أحد الركائز الأساسية لدعم الأمن الغذائي في مصر.
وأوضح أن قطاع السكر والحلوى يمثل محركًا مهمًا لنمو الصادرات الغذائية، في ظل توجه لفتح أسواق جديدة، خاصة في الدول العربية والأفريقية، مع الحرص على الالتزام بالمعايير الدولية في الإنتاج لضمان تعزيز تنافسية المنتج المصري.
وأشار إلى أن القطاع، رغم استقراره، لا ينفصل عن التحديات العالمية مثل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المتغيرات يتم عبر تنسيق مؤسسي فعال يضمن استمرارية توفير الخامات واستقرار العملية الإنتاجية.
وأضاف أن شعبة السكر والحلوى تلعب دورًا محوريًا في الربط بين المصنعين والجهات الحكومية، من خلال العمل على تذليل العقبات التشغيلية وتيسير الإجراءات، بما يساهم في خلق بيئة أعمال مستقرة ومحفزة على النمو.
وأكد أن الغرفة تركز على تطوير كفاءة المصانع ورفع قدراتها الإنتاجية عبر برامج تدريبية واستشارات فنية، إلى جانب تطبيق معايير الجودة العالمية وبناء شراكات محلية ودولية تدعم نقل الخبرات وتعزز التنافسية.
وشدد على أن سلامة الغذاء تمثل أولوية قصوى، لما لها من دور في ضمان جودة المنتجات وتعزيز ثقة المستهلكين، بالتوازي مع التعاون مع الجهات الرقابية لتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
وفيما يتعلق بالتصدير، أوضح أن دعم النفاذ للأسواق الخارجية يعتمد على تطوير المنتجات، وتقديم دعم فني وتسويقي للشركات، وتنظيم بعثات تجارية والمشاركة في المعارض الدولية، خاصة مع تنامي الفرص في الأسواق العربية والأفريقية.
كما لفت إلى أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير الصناعة، من خلال تحسين كفاءة العمليات وتسريع اتخاذ القرار، مشيرًا إلى توجه الغرفة لاعتماد أدوات رقمية حديثة تدعم الابتكار.
وأشار إلى تحسن ملحوظ في إنتاج السكر نتيجة التوسع الزراعي وزيادة الطاقات الإنتاجية، ما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما انعكس إيجابيًا على استقرار السوق.
وأوضح أن التوسع في زراعة بنجر السكر يمثل تحولًا مهمًا في هيكل الإنتاج، حيث أصبح أحد الأعمدة الرئيسية لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتوفير مدخلات إنتاج مستدامة.
وتوقع الفندي أن يشهد قطاع الحلوى نموًا خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بزيادة الطلب المحلي وتدفق الاستثمارات وتطوير المنتجات، بما يعزز فرص التوسع التصديري.
واختتم بالتأكيد على أن القطاع يُعد من القطاعات الواعدة الجاذبة للاستثمار، بشرط تبني استراتيجيات قائمة على الجودة والابتكار والتكنولوجيا، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة قوية في الأسواق المحلية والدولية.