من طبيب أكاديمي إلى جدل واسع على السوشيال ميديا.. محطات في مسيرة ضياء الدين العوضي
أفادت مصادر دبلوماسية بوفاة الطبيب المصري ضياء العوضي داخل مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن الجهات المختصة بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للوقوف على ملابسات الوفاة.
وأشارت المصادر إلى أن القنصلية المصرية في دبي تلقت بلاغًا رسميًا بالعثور على جثمان الطبيب داخل مقر إقامته، بعد مرور نحو 24 ساعة على الوفاة، ما استدعى إخطار السلطات الإماراتية المختصة، بما في ذلك النيابة العامة والطب الشرعي، لبدء التحقيقات وفق الإجراءات المعمول بها.
وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية بالتنسيق بين الجهات الإماراتية والبعثة الدبلوماسية المصرية، بهدف تحديد السبب الدقيق للوفاة، دون رصد أي مؤشرات أولية تشير إلى وجود شبهة جنائية حتى الآن.
محطات في مسيرة ضياء الدين العوضي
شهد اسم الدكتور ضياء الدين العوضي حالة واسعة من الجدل خلال السنوات الأخيرة، بعد انتقاله من المسار الطبي الأكاديمي التقليدي إلى دائرة واسعة من النقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ارتبط اسمه بموضوعات تتعلق بالطب البديل والمحتوى الطبي غير التقليدي.
وبدأ العوضي مسيرته المهنية طبيبًا متخصصًا في التخدير والرعاية المركزة، حيث تخرج في كلية الطب بـ جامعة عين شمس بتقدير متميز، قبل أن يلتحق بالعمل داخل المستشفيات الجامعية ويشغل موقعًا أكاديميًا، ليبدأ مساره داخل الإطار الطبي الرسمي.
وخلال السنوات اللاحقة، اتجه العوضي إلى تقديم محتوى طبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما جعله محط اهتمام واسع من الجمهور، إلى جانب إثارة جدل بين مؤيدين ومعارضين حول طبيعة ما يقدمه من أفكار وأنظمة صحية غير تقليدية.
ومع تصاعد الانتشار الرقمي لهذا المحتوى، أصبح اسمه مرتبطًا بنقاشات متكررة بين المتابعين والأوساط الطبية، في ظل تباين الآراء حول مدى توافق ما يقدمه مع الأسس العلمية المعتمدة في المجال الطبي.
نظام الطيبات
وتعلق اسم الطبيب الراحل إلى الواجهة من زاوية أخرى، مرتبطة بما عُرف بـ“نظام الطيبات”، الذي روّج له خلال السنوات الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بوصفه نظامًا غذائيًا يعتمد على تصنيف الأطعمة واختيار “الأنسب للجسم” والابتعاد عن أخرى.
ورغم الانتشار الواسع لهذا المحتوى بين متابعيه، لم يستند “نظام الطيبات” إلى أبحاث علمية أو دراسات طبية منشورة ومعتمدة، وفق ما أشار إليه عدد من التقارير والتصريحات المتخصصة.
وقد لاقى النظام انتشارًا ملحوظًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستفيدًا من الأسلوب المبسط في العرض، في ظل اهتمام متزايد بأنماط التغذية والعلاج البديل، ما دفع بعض المتابعين لتبنيه ومشاركة تجاربهم معه.
في المقابل، واجه النظام انتقادات من جانب أطباء ومتخصصين، أكدوا أن أي ربط بين الأنظمة الغذائية وعلاج الأمراض المزمنة يتطلب أدلة علمية وتجارب سريرية موثقة، محذرين من مخاطر الاعتماد على أنظمة غير مثبتة طبيًا.
وسبق أن اتخذت نقابة الأطباء في مصر إجراءات بحق الطبيب الراحل، شملت سحب ترخيص مزاولة المهنة وإسقاط عضويته، على خلفية مخالفات مهنية تتعلق بالترويج لمحتوى طبي غير معتمد وربطه بعلاج أمراض دون سند علمي كافٍ.
ويشير متخصصون إلى أن انتشار مثل هذه الأنظمة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها بحث بعض المرضى عن بدائل للعلاج التقليدي، وسهولة انتشار المحتوى عبر الإنترنت، إضافة إلى تأثير التجارب الشخصية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم غياب التوثيق العلمي لها.