< هل فشلت شاحنات سايبرتراك في إقناع العملاء؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل فشلت شاحنات سايبرتراك في إقناع العملاء؟

سيارات كهربائية
سيارات كهربائية

قامت شركة سبيس إكس بشراء ما يقرب من 20% شاحنات سايبرتراك في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من عام 2025، في خطوة لافتة تعكس تداخل المصالح بين شركات إيلون ماسك، حيث تُعد سبيس إكس أكبر مشترٍ لهذا الطراز من شركته الأخرى تسلا.

وتشير البيانات إلى أن سبيس إكس أنفقت أكثر من 100 مليون دولار على هذه الشاحنات الكهربائية، وهو ما ساهم في دعم مبيعات تسلا بشكل ملحوظ. ومع ذلك، ورغم هذا الدعم الكبير، استمر الطلب الإجمالي على سايبرتراك في التراجع خلال نفس الفترة، ما يعكس تحديات أوسع في السوق.

وبحسب التقديرات، لولا مشتريات سبيس إكس، لكانت تسجيلات سايبرتراك قد انخفضت بنسبة تصل إلى 51% خلال الربع الأخير، وهو ما يوضح حجم الاعتماد النسبي على هذه الصفقة في الحفاظ على أرقام المبيعات.

تفوق صيني في مجال السيارات الكهربائية

في سياق متصل، فقدت تسلا مكانتها كشركة رائدة عالميًا في صناعة السيارات الكهربائية، بعد أن تفوقت عليها شركة BYD الصينية، التي واصلت تحقيق نمو قوي مدعوم بتطورات تقنية واستراتيجية تسعير تنافسية.

وعانت شركة ماسك من تراجع في المبيعات لعامين متتاليين، بعد عقد كامل من النمو المستمر، ما يشير إلى تحوّل في ديناميكيات السوق وزيادة حدة المنافسة، خاصة من الشركات الآسيوية.

ويبدو أن تسلا قد تأخرت نسبيًا في سباق الابتكار في بعض الجوانب، حيث حققت BYD إنجازات تقنية لافتة، من بينها تطوير بطارية يمكن شحنها في وقت يقارب ملء خزان وقود سيارة تقليدية، وهو إنجاز ما دام اعتُبر "الهدف الأسمى" في قطاع السيارات الكهربائية.

قبل إطلاق سايبرتراك في عام 2023، توقع إيلون ماسك أن تصل مبيعاتها إلى 250 ألف وحدة سنويًا بحلول عام 2025، إلا أن الواقع جاء مختلفًا، حيث لم تتجاوز المبيعات 20 ألف سيارة في العام الماضي، مقارنةً بنحو 38،965 سيارة في عام 2024، ما يعكس فجوة واضحة بين التوقعات والأداء الفعلي.

وتُظهر هذه التطورات أن سوق السيارات الكهربائية يشهد مرحلة إعادة تشكيل، مع دخول منافسين جدد وتغير أولويات المستهلكين، الأمر الذي قد يدفع الشركات الكبرى إلى إعادة تقييم استراتيجياتها للحفاظ على مكانتها في هذا القطاع سريع التطور.