< تعثر التفاهمات حول اليورانيوم المخصب يعقّد مفاوضات واشنطن وطهران رغم مؤشرات التقدم
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تعثر التفاهمات حول اليورانيوم المخصب يعقّد مفاوضات واشنطن وطهران رغم مؤشرات التقدم

المتحدث باسم الخارجية
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رفض بلاده القاطع لفكرة نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج أراضيها، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن تقدم كبير في المفاوضات النووية بين الجانبين.

وأشار  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران وافقت مبدئيًا على وقف تخصيب اليورانيوم المخصب، معتبرًا أن المحادثات وصلت إلى مراحل متقدمة، وأن معظم القضايا الرئيسية باتت قريبة من الحل، بل ذهب إلى القول إن طهران قد توافق على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمى ضمن تفاهم شامل يهدف إلى خفض التوترات.

في المقابل، كشفت مصادر أمريكية أن إدارة  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس مقترحًا يقضي بالإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

 وبحسب هذه المصادر، تسعى واشنطن للسيطرة على ما يقارب 2000 كيلوجرام من هذه المواد، بينما تتمسك إيران باستعادتها لأموالها لدعم اقتصادها المتضرر.

وتتضمن المفاوضات أيضًا مقترحات بوقف “طوعي” لتخصيب اليورانيوم المخصب لفترة تتراوح بين 5 و20 عامًا، إضافة إلى إعادة تصميم المنشآت النووية بحيث تكون فوق سطح الأرض، في خطوة تهدف لتعزيز الرقابة الدولية.

ورغم مؤشرات التقدم، يبقى ملف اليورانيوم المخصب العقبة الأبرز أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، خاصة مع امتلاك إيران نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يثير مخاوف أمريكية متزايدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي السابق.

وبينما تطالب الولايات المتحدة بتفكيك هذا المخزون ونقله للخارج، تصر طهران على الاحتفاظ به داخل البلاد تحت إشراف دولي مشدد، ما يعكس استمرار فجوة الخلاف بين الطرفين.

تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دولية مكثفة لإحياء مسار التفاوض بين واشنطن وطهران بعد سنوات من التصعيد منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.

 وقد شهدت الفترة الأخيرة تسارعًا في وتيرة التخصيب الإيراني، ما دفع القوى الغربية للضغط من أجل اتفاق جديد يقيّد البرنامج النووي الإيراني لفترة أطول، مقابل تخفيف العقوبات.

وفي هذا السياق، تبرز قضية اليورانيوم المخصب باعتبارها جوهر الخلاف، إذ ترى واشنطن أن التخلص منه شرط أساسي لمنع أي مسار نحو التسلح النووي، بينما تعتبره طهران ورقة سيادية واستراتيجية لا يمكن التفريط بها بسهولة.