< إيران: نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة “ليس خيارًا مطروحًا”
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

إيران: نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة “ليس خيارًا مطروحًا”

إيران
إيران

أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى الولايات المتحدة “ليس خيارًا مطروحًا” بالنسبة لطهران، في إشارة واضحة إلى تمسك إيران بسياساتها النووية ورفضها تقديم تنازلات في هذا الملف الحساس.

وجاء هذا التصريح في وقت تتواصل فيه النقاشات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني، حيث ترفض إيران بشكل متكرر أي مقترحات تتضمن نقل أو تسليم مواد نووية إلى خارج أراضيها، معتبرة أن ذلك يمس بسيادتها وحقوقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

ويعكس الموقف الإيراني استمرار حالة الجمود في المفاوضات المتعلقة بالملف النووي، وسط ضغوط غربية متزايدة على إيران للحد من أنشطتها النووية وضمان عدم توظيفها لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

في المقابل، تؤكد إيران التزامها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن الأطر القانونية، لكنها تشدد على أن أي اتفاق يجب أن يحترم مصالحها الوطنية ويراعي توازن الالتزامات بين الأطراف.

 نقل اليورانيوم المخصب 

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر مستمر بين إيران والولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية قريبة بشأن الملف النووي، خاصة في ظل تباين المواقف حول آليات الرقابة ونقل المواد النووية خارج إيران.

تعود جذور الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني إلى سنوات طويلة، حيث تتهم الولايات المتحدة ودول غربية إيران بالسعي إلى تطوير قدرات نووية ذات طابع عسكري، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية، مثل توليد الطاقة والبحث العلمي.

وشهد الملف النووي انفراجة مؤقتة بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه لاحقًا وتعيد فرض عقوبات مشددة على إيران، ما دفع طهران إلى تقليص التزاماتها تدريجيًا وزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

ومنذ ذلك الحين، تعثرت الجهود الرامية لإحياء الاتفاق، في ظل خلافات حول آليات الرقابة، ورفع العقوبات، ومصير اليورانيوم المخصب، حيث ترفض إيران نقل مخزونها إلى الخارج، معتبرة ذلك مساسًا بسيادتها، بينما ترى الأطراف الغربية أن هذه الخطوة ضرورية لبناء الثقة والحد من المخاطر النووية المرتبطة بأنشطة إيران.