نتنياهو يعترف: وافقت على وقف النار في لبنان بطلب مباشر من ترامب
أصدر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بيانا خاصا حول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، والذي يأتي كجزء من "تهدئة إقليمية شاملة"، موضحا للمرة الأولى أنه استجاب لطلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف القتال ضمن تحرك سياسي وعسكري واسع النطاق.
قال نتنياهو، اليوم الجمعة، في تصريح مصور: بناء على طلب صديقي الرئيس ترامب، الذي غيّرنا معه وجه الشرق الأوسط وحققنا إنجازات هائلة، وافقنا على وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان لمنح الفرصة لتعزيز حل سياسي وعسكري متكامل مع الحكومة اللبنانية، حسبما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
حول ما تحقق في الجبهة الشمالية، أكد نتنياهو إزالة تهديدين رئيسيين: الأول هو "الخطر القريب" المتمثل في تسلل آلاف المسلحين وإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، والثاني هو "الخطر البعيد" الذي بناه نصر الله لسنوات والمتمثل في ترسانة تضم 150 ألف صاروخ كانت تهدف لتدمير مدن إسرائيل، مشددا على أن الجيش دمر 90% من هذه القدرات.
أعلن نتنياهو، عن إنشاء "حزام أمني عميق" يمتد من حدود لبنان وجبل الحرمرن وصولا إلى الجولان واليرموك، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيبقى متمركزا في "الخط الأصفر" لضمان عدم عودة التهديدات المباشرة.
ووصف رئيس حكومة الاحتلال، حزب الله الحالي بأنه مجرد "ظل لما كان عليه في عهد نصر الله" بعد ضربات البيجر وتصفية قياداته وآلاف من عناصره.
رغم هذه الإنجازات، خاطب نتنياهو الجمهور بـ "صدق" قائلا: "المهمة لم تنته بعد، لدينا خطط لمواجهة ما تبقى من صواريخ وتهديدات المسيّرات، وهدفنا النهائي هو تفكيك حزب الله، وهذا لن يتحقق غدا بل يتطلب جهدا مستمرا ونفسا طويلا ومناورة ذكية في الميدان السياسي".
كشف بنيامين نتنياهو، أنه للمرة الأولى منذ 43 عاما، يتحدث ممثلو إسرائيل مباشرة مع ممثلي الدولة اللبنانية، خاتما كلامه بالقول: "طريق السلام لا يزال طويلا، لكننا بدأناه، يدنا الأولى تمسك بالسلاح والأخرى ممدودة للسلام، وسنعيد الأمن لسكان الشمال بكل الطرق".
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن عن توافق الجانبين اللبناني والإسرائيلي على تنفيذ وقف إطلاق النار، والذي بدأ فعليا عند منتصف ليل الخميس الجمعة بالتوقيت المحلي، وذلك في أعقاب تصعيد عسكري واسع النطاق شهدته الجبهات في الآونة الأخيرة.