< تحركات صينية لدعم إيران عسكريًا وأولوية قصوى لفك الأصول الإيرانية المجمدة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تحركات صينية لدعم إيران عسكريًا وأولوية قصوى لفك الأصول الإيرانية المجمدة

الصين
الصين

 في تطور لافت يعكس تداخل المسارات العسكرية والاقتصادية، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات صينية محتملة لدعم إيران تقنيًا، بالتزامن مع تركيز إيراني متزايد على ملف الأصول الإيرانية المجمدة مع اقتراب استئناف المفاوضات.

رادار “إكس-باند”.. دعم عسكري محتمل يعزز القدرات الإيرانية

أفادت شبكة "سي بي إس نيوز"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن الصين ناقشت إمكانية تزويد إيران بنظام رادار متطور من نوع "إكس-باند" (X-band)، وذلك بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب.

ويُعد هذا النوع من الرادارات من الأنظمة المتقدمة القادرة على تحسين قدرات الرصد والتتبع، ما قد يمنح طهران ميزة دفاعية إضافية في ظل التصعيد العسكري.

 وتأتي هذه الخطوة المحتملة في سياق تنامي التعاون العسكري والتقني بين بكين وطهران، الأمر الذي يثير قلقًا متزايدًا لدى واشنطن وحلفائها.

الأصول الإيرانية المجمدة.. أولوية قصوى على طاولة المفاوضات

في موازاة التطورات العسكرية، برز ملف الأصول الإيرانية المجمدة كأحد أبرز المحاور في المرحلة الحالية. وأفادت الصحفية بريانكا شانكار بأن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج تُقدّر بنحو 100 مليار دولار.

ومع اقتراب موعد استئناف المفاوضات عقب الهدنة التي تنتهي في 22 أبريل الجاري، يبدو أن طهران تضع قضية الأصول الإيرانية المجمدة في صدارة أولوياتها، باعتبارها خطوة أساسية قبل التوصل إلى أي اتفاق دائم.

رهانات اقتصادية وسياسية على فك الأصول الإيرانية المجمدة

تسعى إيران إلى استعادة الأصول الإيرانية المجمدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وتعزيز استقرارها المالي، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها العقوبات الدولية. ويرى مراقبون أن فك الأصول الإيرانية المجمدة قد يشكل حافزًا رئيسيًا لدفع العملية التفاوضية قدمًا.

كما أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة قد يفتح الباب أمام تحركات اقتصادية أوسع، ويمنح طهران هامشًا أكبر في إدارة ملفاتها الداخلية والخارجية.

تأتي التطورات المتعلقة باحتمال تزويد الصين لإيران بأنظمة رادار متقدمة، بالتوازي مع تصدر ملف الأصول الإيرانية المجمدة، في سياق أوسع من التوترات المتصاعدة بين طهران والولايات المتحدة وحلفائها، والتي تجمع بين أبعاد عسكرية واقتصادية معقدة.

جذور التوتر.. من العقوبات إلى المواجهة المباشرة

منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، عادت العقوبات الاقتصادية بشكل مشدد على إيران، ما أدى إلى تجميد جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، خاصة في بنوك دولية. وتُقدّر هذه الأصول الإيرانية المجمدة بعشرات المليارات، لتتحول إلى ورقة ضغط رئيسية تستخدمها واشنطن في أي مسار تفاوضي.

ومع مرور الوقت، تصاعدت المواجهات غير المباشرة في المنطقة، قبل أن تتطور إلى مواجهات أكثر حدة، ما أعاد الملف الإيراني إلى صدارة الاهتمام الدولي.

البعد العسكري.. سباق تقنيات وتعزيز الدفاعات

في ظل التصعيد، تسعى إيران إلى تطوير قدراتها الدفاعية، سواء عبر برامجها المحلية أو من خلال التعاون مع شركاء دوليين مثل الصين. وهنا تبرز أهمية أنظمة مثل رادار "إكس-باند"، التي قد تمنح طهران قدرة أكبر على رصد التهديدات الجوية والصاروخية.

ويعكس هذا التوجه إدراكًا إيرانيًا بأن أي تسوية سياسية يجب أن تُبنى على توازن ردع، وليس فقط على تفاهمات دبلوماسية.

الأصول الإيرانية المجمدة.. ورقة تفاوض حاسمة

على الجانب الاقتصادي، يمثل ملف الأصول الإيرانية المجمدة أحد أهم الملفات العالقة. فهذه الأصول الإيرانية المجمدة ليست مجرد أموال محتجزة، بل أداة ضغط سياسية واقتصادية في آن واحد.

ومع اقتراب استئناف المفاوضات، تسعى طهران إلى جعل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة خطوة أولى لبناء الثقة، معتبرة أن استمرار تجميد هذه الأصول الإيرانية المجمدة يقوض أي فرص لاتفاق مستدام.

توازنات دولية معقدة

تتقاطع في هذا الملف مصالح قوى دولية عدة؛ فالولايات المتحدة ترى في العقوبات وسيلة للضغط، بينما تميل الصين وروسيا إلى تعزيز علاقاتهما مع إيران، سواء اقتصاديًا أو تقنيًا. 

ويضع هذا التداخل ملف الأصول الإيرانية المجمدة في قلب توازنات دولية حساسة، حيث يمكن لأي تحرك بشأن هذه الأصول الإيرانية المجمدة أن ينعكس على مجمل المشهد الجيوسياسي.