علي جمعة: الحمد والشكر يتحولان إلى منهج حياة بالمعرفة والعمل والاستمرار
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن المعاني الإيمانية تبدأ بالمعرفة ثم العمل، ثم الاستمرار على العمل حتى تصبح عادة راسخة، ثم تتحول إلى منهج حياة يعيشه الإنسان.
وأوضح، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن من أبرز هذه المعاني الحمد والشكر، مشيرًا إلى أن أعلى درجاتهما تكون مع الله سبحانه وتعالى، من خلال معرفته والالتزام بطاعته والاستمرار في شكره حتى يصبح جزءًا من حياة المسلم اليومية.
منهج حياة
واستشهد بقول الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾، موضحًا أن الشكر يجب أن يتحول إلى سلوك عملي دائم، وأن تكرار الحمد في الصلاة، خاصة في سورة الفاتحة، يعمّق هذا المعنى في حياة المسلم.
وأضاف أن العبد إذا اعتاد الحمد في كل أحواله، أصبح يعيش في دائرة الشكر لله، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ في فضل الحمد عند المصائب، وقوله: «إن الله يحب من أحدكم إذا أكل أكلة أن يحمده وإذا شرب شربة أن يحمده».
كما أشار إلى أهمية شكر الناس إلى جانب شكر الله، مستدلًا بقول النبي ﷺ: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، مؤكدًا أن تجاهل شكر الآخرين يعد خللًا في فهم معاني الحمد.
وأكد أن الإيمان الحقيقي يتحقق عندما تتحول العبادات والمعاني الإيمانية إلى سلوك يومي يعيش فيه الإنسان مع ذكر الله وشكره في كل تفاصيل حياته، محذرًا من إهمال هذه المعاني وما يترتب عليه من اضطراب في القيم والسلوك داخل المجتمع.