مدير مستشفيات غزة: 50% عجز بالأدوية وتوقف عمليات القلب
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من وصول القطاع الصحي إلى مرحلة كارثية، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
وقال مدير عام المستشفيات، محمد زقوت، إن الوضع الصحي تجاوز الأزمات التقليدية، حيث باتت العمليات الجراحية تقتصر على الحالات الطارئة فقط، نتيجة تراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات.
وأوضح أن نسب العجز بلغت نحو 50% في الأدوية، و57% في المستهلكات الطبية، و71% في مستلزمات الفحوصات المخبرية، ما يهدد قدرة النظام الصحي على تلبية احتياجات المرضى، خاصة مع تضرر خدمات علاج الأورام بشكل كبير، في ظل وجود آلاف المرضى الذين يعانون من نقص حاد في الأدوية التخصصية.
وأشار إلى أن أقسامًا عدة، بينها الرعاية الأولية والأعصاب والكلى والجراحة والعناية المركزة، تواجه نقصًا يتجاوز 40% من الأدوية، فيما توقفت عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية بالكامل، إلى جانب نقص كبير في مستلزمات جراحات العيون.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، لفت إلى أن عدد أسرّة المستشفيات انخفض بأكثر من 55%، مع خروج 22 مستشفى و90 مركزًا صحيًا عن الخدمة، إضافة إلى أضرار واسعة في المرافق الطبية ونقص حاد في خدمات الأشعة والأجهزة.
كما بيّن أن أكثر من 21،500 مريض وجريح ينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع عبر معبر رفح، بينهم حالات حرجة، في ظل تعقيدات تحول دون إجلائهم، مشيرًا إلى وفاة عدد كبير من المرضى أثناء انتظارهم السفر.
وحذّر من خطر توقف المستشفيات بسبب أزمة الوقود ونقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات، حيث خرجت عشرات المولدات عن الخدمة، فيما تعمل أخرى بقدرات محدودة، ما يهدد الأقسام الحيوية مثل العناية المركزة وحضانات الأطفال ووحدات غسيل الكلى.
وأكد أن استمرار تدهور الأوضاع ينذر بانهيار كامل للمنظومة الصحية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان إدخال الإمدادات الطبية وإنقاذ الوضع الإنساني المتفاقم في القطاع.