القصة الكاملة لـ تهديدات الجيش الأمريكي لبابا الفاتيكان بسبب الحرب
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بيانًا رسميًا نفت فيه بشكل قاطع صحة الأنباء التي تحدثت عن توجيه أي تهديدات من جانب مسؤولين أمريكيين إلى الكرسي الرسولي في الفاتيكان، وذلك خلال اجتماع كان قد عقد في أواخر شهر يناير الماضي بين مسؤول بالبنتاجون وممثل الفاتيكان آنذاك لدى الولايات المتحدة، وجاء هذا النفي في وقت تصاعدت فيه التحذيرات البابوية الأخيرة من البابا ليو الرابع عشر بشأن الاستخدام المتزايد للعمليات العسكرية في الأشهر الأخيرة.
وكانت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية قد نشرت تقريرًا ذكرت فيه أن إلبريدج كولبي، رئيس مكتب السياسات في البنتاجون، قد التقى بالكاردينال كريستوف بيير، الذي كان يشغل منصب الدبلوماسي البابوي (السفير البابوي) لدى الولايات المتحدة في ذلك الوقت، وذلك يوم 22 يناير داخل مقر البنتاجون.
ووفقًا للتقرير، حذر «كولبي» المبعوث البابوي خلال اللقاء بأن الجيش الأمريكي يمتلك سلطة تنفيذية مطلقة تمكنه من فعل أي شيء يراه مناسبًا، وأن على الكنيسة الكاثوليكية أن تنحاز إلى الجانب الأمريكي.
في المقابل، وصف البنتاجون هذا التقرير بأنه «مضلل ومشوه بشكل فادح»، مؤكدًا أن اللقاء الذي جمع كولبي مع الكاردينال بيير وفريقه كان اجتماعًا موضوعيًا ومحترمًا ومهنيًا بكل المقاييس، ولم يشهد أي توتر أو تبادل للتهديدات.
وأضاف البنتاجون في منشور على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به: «خلال الاجتماع الودي، ناقش الجانبان مجموعة واسعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك قضايا الأخلاقيات في صياغة السياسة الخارجية، والمنطق الاستراتيجي الكامن وراء استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، بالإضافة إلى تطورات القارة الأوروبية، والأوضاع في إفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وغيرها من القضايا الإقليمية. وقد أعرب الكاردينال بيير عن تقديره لهذه المبادرة الحوارية، وتطلع الطرفان إلى استمرار الحوار المفتوح والمحترم في المستقبل».
يُذكر أن صحيفة "ذا هيل" كانت قد أشارت إلى أن التقارير المتعلقة بتهديد البنتاجون للفاتيكان جاءت في توقيت تتزايد فيه مخاوف الفاتيكان بخصوص التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج، ومن بينها العملية التي أُلقي خلالها القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.