< مرصد الأزهر يحذر من تصاعد الاستيطان بالضفة: سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مرصد الأزهر يحذر من تصاعد الاستيطان بالضفة: سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين

مرصد الأزهر
مرصد الأزهر

حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تصاعد وتيرة الاستيطان والتهجير القسري في الضفة الغربية، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل سياسة ممنهجة تستهدف إعادة رسم الجغرافيا وتقليص الوجود الفلسطيني، بما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا.

وأوضح المرصد، في بيان له، أن تقارير ميدانية – من بينها ما نشره موقع "سيحاه مكوميت" – كشفت عن تسارع عمليات التهجير منذ عام 2023، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث تحولت البؤر الاستيطانية إلى أداة رئيسية لإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي المحتلة.

وأشار إلى أن هذه الممارسات لم تعد حوادث متفرقة، بل باتت جزءًا من سياسة متكاملة، بدأت بتهجير تجمعات بدوية مثل عين سامية شرق رام الله، قبل أن تمتد إلى عشرات التجمعات الأخرى، في ظل تكرار أنماط من الاعتداءات تشمل اقتحامات المستوطنين، وتخريب الممتلكات، والاعتداءات الجسدية، يعقبها تدخل عسكري يفرض أوامر بإخلاء المناطق.

سياسة ممنهجة لتهجير الفلسطينيين

ولفت البيان إلى أن هذه الأوضاع خلقت حالة من الخوف الدائم بين السكان، ما دفع العديد من العائلات إلى النزوح القسري، مشيرًا إلى نماذج صارخة مثل تجمع "أبو حمام"، الذي شهد هجمات مسلحة وتدميرًا واسعًا للمنازل والبنية التحتية.

وكشف المرصد أن نحو 76 تجمعًا سكنيًا تم تهجيرها بالكامل منذ أكتوبر 2023، مع إقامة أكثر من 150 بؤرة استيطانية جديدة، استُخدمت للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، تُقدَّر بعشرات الآلاف من الدونمات، فيما تصل المساحة الإجمالية الخاضعة لهذه السيطرة إلى نحو مليون دونم.

وأكد أن هذه السياسات تمتد آثارها إلى القرى الكبرى، من خلال فرض حصار عليها وإغلاق مداخلها ومنع الوصول إلى الأراضي، ما يؤدي إلى ضغوط اقتصادية ونفسية حادة على السكان، ويقوض سبل معيشتهم.

وأوضح أن هذه التحركات ترتبط بخطط استراتيجية تهدف إلى تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق معزولة (كانتونات)، عبر السيطرة على المساحات المفتوحة، بما يحول التجمعات الفلسطينية إلى جيوب محاصرة، ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

واختتم مرصد الأزهر بيانه بالتأكيد على أن ما يجري يمثل تحولًا خطيرًا في إدارة الصراع، يعتمد على التهجير "الصامت" عبر خلق ظروف معيشية قاهرة، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ووقف هذه الانتهاكات قبل ترسيخ واقع يصعب تغييره مستقبلًا.