< الأوقاف تحذر من “التدين بالحماس”: العاطفة دون علم تقود إلى الغلو والانحراف
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الأوقاف تحذر من “التدين بالحماس”: العاطفة دون علم تقود إلى الغلو والانحراف

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أصدرت وزارة الأوقاف المصرية تقريرًا جديدًا ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك» بعنوان «ظاهرة التدين بالحماس»، حذرت فيه من الانسياق وراء الحماسة الدينية غير المنضبطة بالعلم، مؤكدة أن النية الطيبة وحدها لا تكفي لبناء تدين صحيح.

وأوضح التقرير أن هذه الظاهرة تتمثل في اندفاع بعض الأفراد، خاصة من الشباب، نحو الالتزام الديني بشكل سريع ومفرط دون فهم عميق أو تأصيل علمي، ما يؤدي إلى اختلال في الفهم والتطبيق، وقد يفضي إلى الغلو أو التشدد أو الوقوع في أخطاء شرعية.

 الغلو والانحراف

وأشار إلى أن الاعتماد على العاطفة دون علم يخالف المنهج النبوي القائم على البصيرة والتدرج، مؤكدًا أن الدعوة إلى الله يجب أن تقوم على الفهم الصحيح وليس مجرد الحماس أو التقليد، مستشهدًا بقول الله تعالى: «قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة».

وبيّن التقرير أن من أبرز آثار هذه الظاهرة: الغلو والتشدد، والعجلة والتهور، وسوء الظن بالآخرين، وصولًا إلى التسرع في إصدار الأحكام مثل التكفير أو التبديع، وهو ما يتنافى مع تعاليم الإسلام الداعية إلى الوسطية والاعتدال.

ولفت إلى أن “التدين بالحماس” يظهر غالبًا في أوساط الشباب غير المصحوبين بتوجيه علمي، أو عبر بعض الخطابات الدعوية الانفعالية، وكذلك على منصات التواصل الاجتماعي التي تروج أحيانًا لخطاب سطحي يفتقر إلى التوازن.

وأكد التقرير أن الإسلام دين وسطية، يرفض الغلو والتطرف، ويدعو إلى التوازن بين العلم والعمل، مستشهدًا بعدد من الآيات والأحاديث التي تحذر من التشدد، وتؤكد أن “الدين يسر” وأن الغلو سبب للهلاك.

وشددت وزارة الأوقاف على أهمية معالجة هذه الظاهرة من خلال طلب العلم من مصادره الموثوقة، ومصاحبة أهل العلم، والتدرج في الالتزام، مع مراعاة فقه الواقع والأولويات، والتحلي بالرحمة واللين في التعامل.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن التدين الصحيح يقوم على العلم والفهم والحكمة، وليس مجرد الحماسة، مشيرًا إلى أن الالتزام بالمنهج الوسطي يحقق للإنسان التوازن، ويجعله أكثر نفعًا لنفسه ولمجتمعه.