< تصاعد التوترات في مضيق هرمز يهدد بطفرة تاريخية لأسعار النفط
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قد تصل لـ 200 دولار للبرميل..

تصاعد التوترات في مضيق هرمز يهدد بطفرة تاريخية لأسعار النفط

النفط
النفط

حذّر خبراء في  أسواق الطاقة من احتمال قفزة غير مسبوقة في أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الشرايين الحيوية لتدفق النفط والغاز في العالم.

ويأتي هذا التحذير وفقا لتقرير نشره موقع أكسيوس، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الجارية في إيران، وما يرافقها من اضطرابات في حركة الملاحة وتهديدات متزايدة لخطوط الإمداد العالمية، وهو ما دفع بعض المحللين إلى وصف السيناريو الحالي بأنه من أخطر الأزمات النفطية منذ عقود.

وبحسب تقديرات مؤسسات بحثية متخصصة في المخاطر الجيوسياسية، فإن احتمال استمرار الحرب حتى نهاية الربيع مرتفع، مع تحذيرات من أن أي أضرار إضافية في البنية التحتية النفطية في المنطقة قد تدفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 150 دولارًا للبرميل، وربما تقترب من 200 دولار في حال استمرار الإغلاق الكامل للمضيق.

ويُذكر أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطيل فيه ذا تأثير مباشر وسريع على الأسواق العالمية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.

وشهدت أسعار الوقود بالفعل ارتفاعًا ملحوظًا منذ بدء الحرب، حيث ارتفع سعر البنزين في بعض الأسواق بنسبة تقارب 35%، متجاوزًا 4 دولارات للجالون في الولايات المتحدة، فيما تعاني بعض الدول الأكثر اعتمادًا على نفط الشرق الأوسط من نقص فعلي في الإمدادات.

ويرى محللون في قطاع الطاقة أن الأسواق لا تزال حتى الآن تعتمد على مخزونات مؤقتة وإمدادات احتياطية، بما في ذلك النفط المخزن والإفراج من الاحتياطات الاستراتيجية، لكن هذه “الوسائد” بدأت تتراجع تدريجيًا، ما يعني أن تأثير النقص الحقيقي لم يظهر بالكامل بعد.

كما حذّر خبراء من أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية، إذ لا توجد أدوات سياسية أو اقتصادية قادرة على تعويض الكميات الضخمة التي تمر عبر المضيق في المدى القصير، ما قد يفرض على الأسواق تقليص الاستهلاك عبر ارتفاع حاد في الأسعار.

وبحسب تقديرات شركات استشارات اقتصادية، فإن احتمال استمرار الحرب لعدة أشهر لا يزال قائمًا، ما يزيد من المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ضغط نفطي مشابهة للأزمات الكبرى السابقة، مثل أزمة السبعينيات أو صدمات الطاقة في 2008 و2022.

ويحذر محللون من أن الارتفاع السريع في أسعار النفط قد لا يقتصر على أثر اقتصادي مباشر، بل قد يمتد إلى تغييرات هيكلية في أسواق الطاقة العالمية، إذا ما استمرت الأزمة لفترة طويلة وأجبرت الدول على إعادة النظر في مصادر الطاقة وسياسات الاعتماد على النفط.