< ما العلاقة بين اضطراب ثنائي القطب والاستيقاظ مبكرًا؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما العلاقة بين اضطراب ثنائي القطب والاستيقاظ مبكرًا؟

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يسهرون ليلًا قد يكونون أكثر عرضة لامتلاك سمات اضطراب ثنائي القطب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص ذوي النمط الزمني المسائي - المعروفين باسم "الساهرين" - يجدون صعوبة أكبر في إدارة عواطفهم، ويُظهرون سلوكيات أقرب إلى أعراض اضطراب ثنائي القطب.

يصنف ما يقارب ثلث البالغين أنفسهم كـ "ساهرين"، حيث يفضلون العمل ليلًا لأن مستويات طاقتهم وإبداعهم تكون في ذروتها في ذلك الوقت.

تفاصيل الدراسة

وأظهرت الدراسة الجديدة، التي شملت 2031 بالغًا في، أن 22.8% منهم يعتبرون أنفسهم "ساهرين"، بينما يفضل 22.2% الاستيقاظ صباحًا - المعروفين باسم "المبكرين" - ولم يُبدِ 55% أي تفضيل.

وكشفت الدراسة أن "الساهرين" أبلغوا عن مستويات أعلى بكثير من أعراض الاكتئاب والقلق والتهيج، كما أظهروا تقلبات مزاجية أكثر صعوبة.

كما أظهروا معدلات أعلى من عدم استقرار الانفعالات - وهو مصطلح يُشير إلى قدرة الشخص على التعامل مع شدة انفعالاته - مقارنةً بالأشخاص الذين يستيقظون مبكرًا والذين ليس لديهم وقت مفضل للنوم.

نتائج الدراسة

وتدعم نتائج الدراسة بقوة وجود صلة بين النمط الزمني المسائي والمزاج العاطفي المرتبط بقابلية الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب، الأفراد الذين لديهم أنماط نوم واستيقاظ متأخرة هم أكثر عرضةً للإصابة بعدم استقرار الانفعالات وظهور أعراض خفيفة للاضطراب ثنائي القطب، حتى بين عامة الناس.

كما وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يسهرون ليلًا حصلوا على درجات أعلى في الاستبيانات المتعلقة بأعراض شبيهة بالاضطراب ثنائي القطب، مما يعني أنهم يُظهرون علامات أكثر ارتباطًا بهذا الاضطراب مقارنةً بالآخرين الذين شملهم الاستطلاع.

وارتبط التدخين أيضًا بارتفاع سمات شبيهة بالاضطراب ثنائي القطب، بينما يبدو أن جودة النوم الجيدة تعمل كعامل وقائي، إذ ترتبط بانخفاض مستويات هذه الميول.

وغالبًا ما يضطر الأشخاص الذين يفضلون السهر إلى ضبط العديد من المنبهات صباحًا للاستيقاظ، بينما ينهض الأشخاص الذين يستيقظون باكرًا بنشاط، حتى دون الحاجة إلى منبه في بعض الأحيان.

كما يحرص العديد من الأشخاص الذين يستيقظون باكرًا على الذهاب إلى النادي الرياضي قبل العمل صباحًا، ويشعرون بمزيد من الإنتاجية مع شروق الشمس.

في المقابل، يفضل الأشخاص الذين يفضلون السهر تناول فنجان من القهوة ليلًا أو بدء مهامهم في وقت متأخر من المساء عندما يكون معظم الناس عادةً في حالة استرخاء ونوم.