وزارة الأوقاف تحذر من التحرش الإلكتروني وتوضح تحريمه شرعًا
أشارت وزارة الأوقاف إلى أن جريمة التحرش الإلكتروني تمثل إحدى أخطر الجرائم المعاصرة، إذ يقوم مرتكبها بإلحاق الضرر بالآخرين عبر الوسائط الرقمية، سواءً عبر الرسائل غير اللائقة، أو الابتزاز، أو نشر الصور والمعلومات الخاصة، أو التلاعب بالمشاعر بغرض الإفساد والإضرار.
فعل محرم شرعًا
وأكدت الوزارة أن هذا الفعل محرم شرعًا لما ينطوي عليه من انتهاك للأعراض، وخدش للحياء، وعدوان على الكرامة الإنسانية. فقد جاءت النصوص القرآنية والسنة النبوية مؤكدة على حفظ العرض وصيانة الكرامة الإنسانية، وتحرم كل ما يؤدي إلى إيذاء الناس لفظًا أو فعلًا أو إشارة، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد﴾ [البقرة: ٢٠٥].
وأوضحت الوزارة أن التحرش الإلكتروني يعد أذى معنويًا ونفسيًا شديدًا، وأن الإسلام يحذر من اتباع خطوات الشيطان التي تأمر بالفحشاء والمنكر، كما جاء في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر﴾ [النور: ٢١].
وقد وردت أحاديث نبوية تحث على حفظ أعراض الناس، منها قول النبي ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» [متفق عليه]، و«كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» [رواه مسلم]. كما أوضح علماء الشريعة أن النظر والقول المحرّض على الفساد الإلكتروني يدخل في نطاق الزنا الأخلاقي الذي حذر منه الدين، لما له من أثر في فساد القلوب وإهدار الكرامة.
وشددت الوزارة على أن كل ما يُمارس عبر الوسائط الإلكترونية من كلمات خادشة أو رسائل محرضة أو استغلال لمشاعر الآخرين يُعد جريمة محرمًا شرعًا، وأن الشاشة لا تخفف من وزر هذا الفعل، بل قد تزيده خطورة وسهولة انتشارًا. لذا يجب الالتزام بالقيم الإسلامية والابتعاد عن كل أشكال التحرش سواء في الواقع أو عبر الفضاء الرقمي.