< دار الإفتاء تحذر: سوء معاملة الحيوانات الضالة يؤدي إلى عقوبة شرعية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء تحذر: سوء معاملة الحيوانات الضالة يؤدي إلى عقوبة شرعية

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

قالت دار الإفتاء المصرية إن قتل الحيوانات الضالة ليس الطريقة المثلى للتعامل معها، بل يُستحب أولًا جمعها في أماكن مخصصة أو محميات، كما فعل المسلمون عبر التاريخ من خلال إنشاء أوقاف تُنفق من ريعها على إطعام الكلاب التي ليس لها صاحب، حماية لها من الجوع ومراعاة للرحمة بها، ودفعًا للضرر، والحفاظ على التوازن البيئي الذي قد يتأثر سلبًا بالإسراف في قتل هذه الحيوانات.

وأوضحت الدار أن الإسلام حرّم شرعًا تحميل الحيوان أوزانًا تفوق قدرته على الحمل، وكذلك متابعة السفر عليه دون راحة. فعن النبي ﷺ قال: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْل» (أخرجه مسلم).

الرفق بالحيوان 

وأكدت دار الإفتاء أن الرفق بالحيوان هو مبدأ أصيل في الشريعة، امتد منذ عهد النبي ﷺ، وجاء الإسلام رحمة للعالمين جميعًا: من إنسان، وحيوان، وماء، وهواء، وجماد، وغير ذلك، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].

وشددت الدار على أن التعذيب أو سوء المعاملة للحيوان سبب لدخول النار، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتها حتى ماتَت فدَخَلَت فيها النَّارَ؛ لا هي أَطعَمَتها ولا سَقَتها إذ حَبَسَتها، ولا هي تَرَكَتها تَأكُلُ مِن خَشاشِ الأَرضِ» (متفق عليه).

هذا التوضيح يعكس مدى الحرص الإسلامي على الرحمة والتوازن البيئي، ويؤكد على أن التعامل الحسن مع الحيوانات جزء من قيم الأخلاق والرحمة التي دعا إليها الإسلام.