كواليس تصوير أغنية راب تنتهي بجثة داخل فندق مهجور بالهرم
تحولت جلسة تصوير عادية لأغنية راب داخل أحد الفنادق المهجورة بمنطقة الهرم إلى مأساة إنسانية، بعدما لقيت فتاة في السادسة والعشرين من عمرها مصرعها إثر سقوطها من ارتفاع شاهق داخل بئر مصعد، في واقعة كشفت عن العديد من الثغرات الأمنية والإهمال الذي قد يفتح الباب أمام كوارث مشابهة.
الواقعة التي باشرت النيابة العامة بالجيزة التحقيق فيها، لم تقف عند حدود حادث عرضي، بل امتدت لتشمل شبهات تتعلق بالإهمال الجسيم وتسهيل دخول أشخاص إلى موقع خطر مقابل مبالغ مالية، وهو ما يضع عدة أطراف تحت طائلة المساءلة القانونية.
قرار النيابة.. تحفظ وتحقيقات موسعة
في إطار تحركها السريع، أصدرت النيابة العامة عدة قرارات حاسمة، أبرزها التحفظ على الشاب الذي كان برفقة الفتاة، إلى جانب المونتير المسؤول عن إعداد الفيديو، وذلك لسماع أقوالهما وكشف ملابسات الحادث بشكل دقيق.
كما شملت القرارات التحفظ على مسؤولي تأمين الفندق، وفتح تحقيق موسع حول دورهم في تأمين الموقع، خاصة مع ثبوت دخول الضحايا إلى المبنى المهجور بشكل غير رسمي.
وكلفت النيابة رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات اللازمة، للوقوف على كيفية دخول الفريق إلى الفندق، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل من له صلة بالواقعة.
ولم تغفل النيابة الجانب الفني، حيث أمرت بتشريح جثمان الفتاة لبيان السبب الدقيق للوفاة، وتحديد طبيعة الإصابات التي تعرضت لها، تمهيدًا لاستخراج تصريح الدفن عقب انتهاء الإجراءات.
التحريات تكشف.. “مقابل مالي” لفتح أبواب الخطر
كشفت التحريات الأولية أن دخول الفريق إلى الفندق المهجور لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد اتفاق مع حارس العقار، الذي سمح لهم بالدخول مقابل مبلغ مالي.
هذا التطور الخطير فتح باب التساؤلات حول مدى تورط الحارس، وما إذا كان يدرك خطورة المكان، خاصة مع وجود بئر مصعد مفتوح يمثل تهديدًا مباشرًا لأي شخص داخل المبنى.
وتكثف جهات التحقيق جهودها لمعرفة ما إذا كانت هناك وقائع مماثلة سابقة، أو شبكة أوسع تستغل هذه الأماكن المهجورة لتصوير محتوى مقابل أموال، دون أي اعتبار لعوامل الأمان.
لحظات السقوط.. سيناريو مأساوي
حسب روايات الشهود وتحريات المباحث، كانت الفتاة تشارك في تصوير مشاهد داخل الفندق، الذي يفتقر لأبسط مقومات السلامة، وخلال التحرك في أحد الأدوار، اختل توازنها بشكل مفاجئ، لتسقط داخل بئر المصعد المفتوح.
السقوط من هذا الارتفاع أدى إلى إصابات بالغة أودت بحياتها في الحال، وسط حالة من الصدمة والارتباك بين المتواجدين، الذين لم يتمكنوا من إنقاذها.