تفاصيل مصرع سيدة صعقًا بالكهرباء داخل مقلب قمامة بزفتي وحبس سائق الودر
شهدت قرية "سندبسط" بمركز ومدينة زفتى بمحافظة الغربية واقعة مأساوية، بعدما لقيت سيدة تدعي "هدي. ال " تبلغ من العمر 45 عامًا مصرعها إثر تعرضها لصعق كهربائي أثناء عملها في جمع وفرز القمامة داخل مقلب قمامة بحدود القرية التابعة لدائرة المركز، في حادث أثار حالة من الحزن بين الأهالي والعاملين بالموقع.
وتبدأ تفاصيل الواقعة حين تلقى مأمور مركز شرطة زفتى إخطارًا بورود بلاغ من الأهالي يفيد بوفاة إحدي السيدات أثناء عملها بالمصنع.
وإنتقلت علي الفور قوات الأمن بقيادة الرائد عبد الحكيم درويش رئيس مباحث مركز شرطة زفتي ومعاونين المباحث والقوة المرافقة لهم، بناءا على تعليمات اللواء محمد عاصم مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن الغربية تحت إشراف العقيد محمد صقر "رئيس فرع البحث الجنائى بزفتي والسنطة والرائد حسام قطامش وكيل فرع البحث الجنائى زفتي والسنطة والمقدم محمد سرحان مفتش مباحث مركزي زفتي والسنطة" إلى مكان الواقعة لإجراء المعاينة اللازمة، والوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، كما تم إخطار الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبحسب التحريات الأولية، فإن السيدة كانت تمارس عملها المعتاد داخل المقلب، وأثناء تواجدها بالمكان عرض عليها "سائق لودر" مساعدتها في الانتقال من جانب إلى آخر داخل الموقع باستخدام كبشة اللودر، فوافقت وإستقلت الكبشة بالفعل، حيث قام السائق برفع الكبشة لتسهيل عبورها، إلا أن إرتفاعها تسبب في اقترابها من أسلاك الضغط العالي المارة أعلى الموقع، ما أدى إلى ملامستها بشكل مباشر، لتتعرض السيدة إلى صعق كهربائي شديد أسفر عن وفاتها في الحال.
وفور وقوع الحادث، سارع العاملون بالموقع إلى محاولة إنقاذها، وتم نقلها إلى مستشفى زفتى العام، إلا أنها كانت قد فارقت الحياة قبل وصولها، وتم إيداع الجثمان داخل مشرحة مستشفي زفتي العام تحت تصرف جهات التحقيق المختصة.
وباشرت جهات التحقيق المختصة التحقيق في الواقعة، حيث تم الإستماع إلى أقوال عدد من العاملين داخل المقلب وشهود العيان، للوقوف على تفاصيل ما جرى، وبيان مدى وجود شبهة إهمال أو تقصير أدى إلى وقوع الحادث.
ومن جانبها، أمرت النيابة العامة بانتداب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان، وبيان السبب النهائي للوفاة، كما صرحت بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
كما قررت النيابة العامة حبس "سائق اللودر" لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، لحين استكمال فحص ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية بشأن الحادث.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي القرية وزملاء السيدة في العمل، الذين أكدوا أنها كانت تسعى يوميًا لكسب قوت يومها، مشيرين إلى أن الواقعة جاءت بشكل مفاجئ ومؤلم، مطالبين بضرورة تشديد إجراءات السلامة والأمان داخل مواقع العمل المفتوحة، خاصة في الأماكن التي تمر بها أسلاك كهرباء عالية الجهد، منعًا لتكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.