< إقليم كردستان يطالب بغداد بالتدخل لوقف هجمات ميليشيات إيران
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

إقليم كردستان يطالب بغداد بالتدخل لوقف هجمات ميليشيات إيران

كردستان العراق
كردستان العراق

كشف مسؤول في إقليم كردستان العراق، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، أن حكومة الإقليم تقدمت بطلب رسمي إلى بغداد من أجل التدخل العاجل لوقف هجمات ميليشيات إيران التي تستهدف أراضي الإقليم خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح المسؤول أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار الإقليم، مشيرًا إلى أن استمرار نشاط ميليشيات إيران دون رادع قد يؤدي إلى تصعيد أمني خطير ينعكس على مجمل الأوضاع في العراق.

وأضاف أن حكومة كردستان العراق شددت في مخاطباتها مع الحكومة الاتحادية على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هجمات ميليشيات إيران، مؤكدًا أن حماية السيادة العراقية تتطلب ضبط أي جماعات مسلحة تنفذ عمليات خارج إطار الدولة.

التوترات الإقليمية

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التوترات الإقليمية، حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة هجمات ميليشيات إيران على مناطق داخل إقليم كردستان، وهو ما أثار مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع داخل الأراضي العراقية.

وأشار المسؤول إلى أن الإقليم يسعى إلى معالجة الأزمة عبر القنوات الرسمية مع بغداد، مع التأكيد على أهمية التنسيق الأمني لمنع تكرار هجمات ميليشيات إيران وضمان استقرار المنطقة.

تأتي مطالبة إقليم كردستان العراق للحكومة الاتحادية في بغداد بالتدخل لوقف هجمات الميليشيات الموالية لإيران، في سياق توترات أمنية متكررة يشهدها شمال العراق خلال السنوات الأخيرة، حيث تتعرض مناطق في الإقليم لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ تستهدف مواقع عسكرية وأحيانًا بنى تحتية مدنية.

وتتهم هذه الجماعات الإقليم باحتضان أو دعم جهات معارضة لإيران، فيما تنفي سلطات كردستان هذه الاتهامات، مؤكدة التزامها بعدم استخدام أراضيها لتهديد دول الجوار، وداعية إلى معالجة الخلافات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

وتعكس هذه التطورات تعقيدات المشهد الأمني في العراق، حيث تنشط فصائل مسلحة مرتبطة بإيران ضمن ما يُعرف بـ "الحشد الشعبي"، بعضها يعمل بشكل شبه مستقل، ما يثير جدلًا حول قدرة الحكومة المركزية على ضبط تحركاتها ومنعها من تنفيذ هجمات خارج إطار الدولة.

كما ترتبط هذه الهجمات بالتوتر الأوسع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، حيث تُستخدم الساحة العراقية في كثير من الأحيان كساحة لتبادل الرسائل والضغط غير المباشر، خاصة في ظل وجود مصالح وقواعد عسكرية غربية داخل العراق.

ويخشى مراقبون من أن استمرار هذه الهجمات دون احتواء قد يؤدي إلى تقويض الاستقرار النسبي في إقليم كردستان، الذي يُعد من أكثر مناطق العراق هدوءًا، كما قد يضع الحكومة العراقية أمام تحديات إضافية تتعلق بفرض السيادة وتحقيق التوازن في علاقاتها الإقليمية.