الدكتور محمد حمزة يكتب: بين النقد والتشكيك.. محمد الباز والتاريخ الإسلامي
لدينا ثلاثة تصريحات متناقضة لإعلامي واحد وهو محمد الباز،مرة يقول التاريخ الإسلامي مزور،ومرة ثانية يقول أكثر من 90% من التاريخ الإسلامي مزور،ومرة ثالثة يقول أكثر من 80%من التاريخ الإسلامي مزور.
احنا مش عارفين نصدق أي تصريح ؟ فكيف نثق في واحد هو نفسه مش واثق في نفسه ويقول مرة كله ومرة أكثر من 90ومرة أكثرمن80،ومرة يقول ماحدش عارف حاجة ؟ فهل هو يقصد نفسه بدليل تضاربه وتناقضه في أقواله،ومرة يقول تاريخ خالد بن الوليد كله مزور،ومرة ثانية يقول خالد بن الوليد له ماله وعليه ماعليه
ودي حقيقة كلية عامة ومطلقة علي كل بني آدم فمافيش حد كامل فالكمال لله وحده، وإن الحسنات يذهبن السيئات
وخالد بن الوليد دارت حوله دراسات مطولة وعميقة قديما وحديثا ؟ فهل رجعت اليها كلها وقرأتها وفقا للمنهج العلمي السليم؟ ولا هو كلام وخلاص وهو كلام يردده اتباع مدرسة انارة في المانيا ممن يشككون في التاريخ الإسلامي المبكر ورموزه وعلي رأسهم. الرسول والنبي الخاتم سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين والصحابة والقادة ومن أبرزهم خالد بن الوليد وكلها أقوال لاتستند إلى أدلة ولا منهج علمي
وفعلا هو مايعرفش حاجة عن التاريخ الإسلامي،وإنه علم من اهم واقوي العلوم في الغرب والشرق علي السواء،علم له اصوله ومناهجه السليمة،علم له رجاله قديما وحديثا،علم له مصادره،أكثر من 25 مليون مخطوط عربي في جميع مكتبات العالم وما تم نشره وتحقيقه منها لايتجاوز ال30%،غير المصادر الفارسية والتركية والأوردية،وغير المصادر الأوروبية الوسيطة والحديثة،وغير المصادر الأثرية التي لاتكذب ولا تتجمل من الاثار الثابتة والآثار المنقولة والتي تعد بالآلاف من اقصي المشرق إلى اقصي المغرب؟ بل إلى اقصي غرب العالم في الأمريكتين،وغير عشرات الآلاف من البرديات والوثائق في جميع أنحاء العالم غربا وشرقا،وغير ملايين المسكوكات الذهبية والفضية والبرونزيّة في المتاحف العالمية والمحلية والإقليمية وكمان المجموعات الخاصة ولها كتالوجات بكل اللغات منذ القرن19م،وكمان دراسات منذ عام1724م وحتي الان عن اثر الحضارة الإسلامية في أوروبا،غير. الموسوعات ودوائر المعارف بكل اللغات وسلسلة الإسلام وتراث العصور الوسطي.
أيها الإعلامي
لا تتحدث انت ولا غيرك فيما لا يخصك،فسوف تسئ إلى نفسك ويسئ غيرك إلى نفسه،بل سوف تفصحون جهلكم بالتاريخ وعلومه المختلفة وبالدين وعلومه المختلفة،فمن تكلم في غير تخصصه وفي غير فنه وفي مالايعنية نال مالايرضيه
ولله در القائل
قبل العلم رأس الجهل وانصرف
والقائل
تملأ الكوز غرفة من محيط
فيري الكوز أنه هو المحيط
المشكلة ان كل واحد من الإعلاميين بيستغل منصته وبرنامجه ويقول اللي هو عايزه دون رقيب وكأنه عالم العلماء وأبو العريف
وعلشان كده
لقد طالبت مرارا وتكرارا إصدار تشريع ملزم يمنع العبث بعلوم الدين والتاريخ والآثار في وسائل الإعلام المختلفة لغير المتخصصين،لايوجد مبرر لذلك سوي القول بأن دي حرية الفكر والتعبير،وإذا كان ذلك صحيحا فهل يسمح لهم ولغيرهم بالخوض في القضايا الدينية والسياسية الراهنة وفقا لحرية الفكر والتعبير والرأي مثلما يتحدثون في الدين والتاريخ والآثار.
ولماذا لا تتم إستضافة غير المتخصصين في برامج الطب والمحاماة والزراعة والهندسة والرياضة والطبيخ وكمان الفن وغيرذلك بنفس المبرر والحجة وهو حرية الفكر والتعبير والرأي
من فضلكم
كفانا جهلا وجهالة
وكل واحد لا يتكلم إلا في ما يعنيه