إطلاق خدمة إعلانات جديدة على خرائط أبل في الولايات المتحدة
تستعد شركة أبل الأمريكية لإطلاق إعلانات مدفوعة على خرائط أبل في الولايات المتحدة وكندا هذا الصيف، مُعلنةً بذلك دخولها إلى قطاع سوقي مُربح لطالما هيمنت عليه جوجل.
وأعلنت عملاقة التكنولوجيا هذا الأسبوع أن تطبيق الخرائط الخاص بها، المُثبّت مُسبقًا على مئات الملايين من أجهزة آيفون وغيرها من الأجهزة سنويًا، سيعرض محتوى دعائيًا أعلى نتائج البحث العضوية الحالية.
وستتمكن الشركات من تحديد مواقعها الفعلية من خلال مجموعة مُطوّرة من أدوات الأعمال، والتي تعتزم أبل تحديثها الشهر المقبل.
مع ذلك، لم تُفصح الشركة بعد عن إيراداتها المتوقعة من هذا المشروع الإعلاني الجديد، كما لم تُعلن عن عدد المستخدمين من بين 2.5 مليار جهاز نشط يتفاعلون بانتظام مع خدمة خرائط أبل.
إطلاق إعلانات من آبل
قد يُمثل إطلاق الإعلانات في خرائط أبل فرصة إضافية لأعمال خدمات أبل، حيث تستمد آبل معظم نموها وأرباحها من قطاع الخدمات، وقد يُضيف هذا الإجراء بُعدًا جديدًا للنمو.
لكن هذه الخطوة تُدخل آبل، التي لطالما سعت إلى تمييز نفسها عن منافسيها الذين يحققون معظم مبيعاتهم من الإعلانات عبر التركيز على ضوابط خصوصية البيانات، في منافسة مباشرة مع كلٍ من جوجل ومنصات ميتا على عائدات الإعلانات المحلية.
وأكدت آبل أن إعلانات الخرائط الجديدة ستحافظ على ضوابط الخصوصية، وأن موقع المستخدم والإعلانات التي يشاهدها ويتفاعل معها لن تُربط بحسابه على آبل.
كما أوضحت الشركة أن ما تسميه "البيانات الشخصية" تبقى على جهاز المستخدم، ولا تقوم آبل بجمعها أو تخزينها، ولا تُشاركها مع أي جهات خارجية.
مصادر دخل آبل
يأتي هذا الإجراء في وقتٍ تتعرض فيه بعض أهم مصادر دخل آبل - كعمولة اشتراكات مطوري التطبيقات، ومليارات الدولارات التي تُرسلها جوجل سنويًا إلى آبل مقابل توجيه حركة البحث إلى جوجل - لضغوط تنظيمية في أوروبا، وتُهددها تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُقلل من حركة البحث التقليدية.
وقد تُؤدي هذه الخطوة أيضًا إلى تكثيف التدقيق في جهود آبل لمنع منافسيها، مثل ميتا، من جمع بيانات مستخدمي آبل، وهو ما عارضته ميتا والناشرون الأوروبيون لأسباب تتعلق بمكافحة الاحتكار، في ظل سعي آبل لتوسيع نطاق أعمالها الإعلانية.
إضافةً إلى إعلانات الخرائط، أعلنت آبل يوم الثلاثاء عن خططها لتطوير أدواتها المخصصة للشركات، بما في ذلك أدوات مُحسّنة لإعداد وتوزيع أجهزة آبل على الموظفين دون الحاجة إلى خبرة فنية متخصصة، ومن بين التغييرات الأخرى، تعتزم آبل إتاحة أداة لإدارة الأجهزة مجانًا، بعد أن كانت مدفوعة سابقًا.