الحكومة تبحث تأثيرات الحرب بالمنطقة وتؤكد تأمين السلع والطاقة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم الأربعاء، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع أعضاء اللجنة الاستشارية للشئون السياسية، في إطار متابعة تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على الداخل المصري.
رئيس الوزراء يستعرض سيناريوهات الأزمة الإقليمية ويؤكد جاهزية الحكومة
وأكد مدبولي حرص الحكومة على استمرار الحوار الدوري مع اللجنة، باعتبارها منصة مهمة لتبادل الرؤى حول القضايا الراهنة، خاصة في ظل التصعيد العسكري المتسارع بالمنطقة، وما يفرضه من تحديات معقدة تمتد آثارها إلى المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تضع في اعتبارها مختلف الطروحات والأفكار التي يتم عرضها خلال هذه اللقاءات، للاستفادة منها في بلورة سياسات متوازنة للتعامل مع الملفات الشائكة، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة حاليًا.
وخلال الاجتماع، استعرض مدبولي تطورات المشهد منذ اندلاع العمليات العسكرية، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاحتواء التصعيد والدفع نحو التهدئة، مع التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم للدول العربية ورفض أي تهديد لأمنها واستقرارها.
كما تناول رئيس الوزراء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا لمواجهة تداعيات الأزمة، موضحًا أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين أجهزة الدولة لضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق، إلى جانب تأمين احتياجات الطاقة، بما يحد من تأثيرات الأزمة العالمية على الاقتصاد المحلي.
من جانبهم، أشار أعضاء اللجنة إلى أن المشهد الإقليمي لا يزال يتسم بدرجة عالية من الغموض، مع تعدد سيناريوهات التصعيد أو التهدئة، مؤكدين أهمية الاستعداد لكافة الاحتمالات، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية المحتملة.
وشدد الأعضاء على ضرورة تعزيز الشفافية مع الرأي العام، من خلال توضيح طبيعة التحديات والإجراءات المتخذة لمواجهتها، مستلهمين تجارب دولية تعاملت مع أزمات مماثلة، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.
كما دعوا إلى تبني خطاب إعلامي وسياسي واضح، مع تكثيف التواصل بين الحكومة والقوى السياسية والرأي العام، لضمان بناء وعي مشترك بطبيعة المرحلة.
وأشاد أعضاء اللجنة بالتحركات الدبلوماسية المصرية خلال الأزمة، مؤكدين أهميتها في دعم جهود التهدئة بالتنسيق مع الأطراف الدولية، داعين في الوقت ذاته إلى بدء دراسة ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، وما قد تحمله من فرص وتحديات بعد انتهاء الصراع.