< الأزهر يوضح: النقاب فضيلة وليست فرضًا.. والمرأة حرة في الاختيار بين ستر الوجه وكشفه
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الأزهر يوضح: النقاب فضيلة وليست فرضًا.. والمرأة حرة في الاختيار بين ستر الوجه وكشفه

الدكتور عطية لأشين
الدكتور عطية لأشين

في إطار الرد على استفسارات الجمهور حول مسائل الشريعة، أوضح د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، موقف الإسلام من مسألة النقاب، مؤكدًا أن هناك اختلافًا فقهيًا معتبرًا بين العلماء بشأن وجوب ستر وجه المرأة.

وقال لاشين، في ردّه على سؤال ورد عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: إن القرآن الكريم أكد على الستر، حيث قال الله تعالى: «وليضربن بخمرهن على جيوبهن»، كما ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن «المرأة عورة». وأضاف أن الشريعة الإسلامية قامت على مبدأ الحشمة والصيانة للمرأة، ويتجلى ذلك في عدة أحكام مثل عدم جواز أذان المرأة بحضور الأجانب، وعدم إمامتها للرجال في الصلاة، وكذلك أن التنبيه للإمام في الصلاة يكون بالتصفيق وليس بالتسبيح كما هو حال الرجال.

مسألة وجه المرأة

 

وأشار لاشين إلى أن العلماء اختلفوا حول مسألة وجه المرأة إلى رأيين:

  1. الرأي الأول: يرى أن الوجه ليس بعورة، وأن ستره فضيلة وليس فرضًا. واستند أصحاب هذا القول إلى قول الله تعالى: «ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها»، حيث فسّر بعض العلماء ذلك بأن الوجه والكفين يجوز كشفهما، كما استدلوا بحديث جابر بن عبد الله في حجة النبي صلى الله عليه وسلم حين مرت نساء بكشف وجوههن أمام النبي دون أن يأمرهن بالستر.
  2. الرأي الثاني: يرى أن وجه المرأة عورة ويجب ستره، مستندين إلى أحاديث مثل نزول الآية «وليضربن بخمرهن على جيوبهن» وحديث «نساء كاسيات عاريات» الذي حذر فيه النبي صلى الله عليه وسلم من التبرج وكشف الزينة.

وأكد د. عطية لاشين أن كلا الرأيين لهما أدلتهما الشرعية المعتبرة، وأن المرأة المسلمة لها حرية الاختيار بين ستر وجهها أو كشفه، مع عدم وجود إثم أو عقوبة على اختيارها لأي من الرأيين. وشدد على أهمية التحلي بأدب الخلاف، مشيرًا إلى أنه لا يجوز لمن ستر وجهها أن تنكر على من تكشفه، ولا لمن تكشف وجهها أن تعيب على من تستره، داعيًا إلى احترام الاختلاف الفقهي وتجنب النزاعات حول مثل هذه المسائل.