< ردا على ترامب..عراقجي يكشف عن موقف بلاده من التفاوض مع أمريكا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ردا على ترامب..عراقجي يكشف عن موقف بلاده من التفاوض مع أمريكا

ردا على ترامب.عراقجي
ردا على ترامب.عراقجي يكشف عن موقف بلاده من التفاوض مع أمريكا

في اطار الحرب المشتعلة بين إيران وكل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، أن بلاده غير مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن.

وأضاف عراقجي: "نحن مستقرّون وأقوياء بما فيه الكفاية. نحن فقط ندافع عن شعبنا". وأضاف "لا نرى أي سبب للتحدث مع الأمريكيين، لأننا كنا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا".

وأكد عراقجي، أن طهران ترحب بأي مبادرة تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، مشيرا إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع قطر والسعودية وسلطنة عمان والدول المجاورة، منوها بأن الحرب ستنتهي عندما "يتأكد لنا أنها لن تتكرر".

تأتي تلك التصريحات ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تريد اتفاقا لإنهاء الحرب.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن عراقجي القول، إن إيران مستعدة لتشكيل لجنة تحقيق مع دول المنطقة بشأن الأهداف التي تعرضت للهجوم، مشيرًا إلى أنه "من المحتمل أن تكون إسرائيل وراء الهجمات على أهداف مدنية في الدول العربية".

وأكد الوزير الإيراني أن طهران استهدفت فقط مواقع عسكرية أميركية، ولم تشن أي هجمات على منشآت مدنية أو مناطق سكنية في الدول العربية.

وأضاف عراقجي أن المُسيرة "لوكاس" أميركية الصنع، المشابهة لمسيرات "شاهد" الإيرانية، ربما تكون وراء الهجمات على أهداف إقليمية.

وأضاف بقوله "لقد طورت الولايات المتحدة مسيرات من طراز "لوكاس" والتي تشبه إلى حد كبير المسيرة الإيرانية "شاهد""، مشيرًا إلى أنها تُستخدم لتنفيذ ضربات ضد أهداف داخل الدول العربية.

وكانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد كشفت عن معلومات تشير إلى أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي كان متحفظًا بشأن تولي ابنه مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى.

وبحسب مصادر مطلعة لشبكة "CBS News"، أظهرت التحليلات الاستخباراتية أن خامنئي الأب كان متوجسًا من فكرة وصول ابنه إلى السلطة، إذ كان ينظر إليه داخل بعض الدوائر على أنه محدود القدرات وغير مؤهل لقيادة البلاد، وأن المرشد الإيراني السابق كان على علم بوجود مشكلات في الحياة الشخصية لابنه.

وأطلع كل من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس وعدد من كبار المسؤولين على هذه التقييمات الاستخباراتية المتعلقة بالمرشد الجديد.

وكان ترامب قد ألمح علنًا إلى عدم ثقة خامنئي الأب بابنه خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قائلًا: "قيادتهم انتهت، والقيادة الثانية انتهت أيضًا، والآن القيادة الثالثة في مأزق، وهذا شخص لم يكن والده يريده أساسًا".

كما وصف ترامب المرشد الجديد بأنه "شخص ضعيف"، معتبرا أنه سيكون قائدًا "غير مقبول" لإيران، ملمحًا كذلك إلى رغبته في أن يكون للولايات المتحدة دور في الإشراف على اختيار القيادة الإيرانية المقبلة.

وفي محادثات خاصة، قال دونالد ترامب لمقربين منه إنه غير متأكد من أهمية تلك المعلومات، معتبرًا أن إيران تبدو حاليًا بلا قيادة واضحة، بل أشار إلى احتمال أن يكون مجتبى خامنئي قد توفي متأثرًا بإصاباته.

ويعتقد البيت الأبيض أن القيادة الفعلية في إيران أصبحت بيد الحرس الثوري الإيراني، في تحول كبير عن النظام الديني الذي حكم البلاد منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

وتشير تقارير إلى أن مجتبى خامنئي أصيب في ضربة صاروخية إسرائيلية خلال الضربة الافتتاحية للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنه ظل ضمن الدائرة المقربة لوالده.

وعرضت الحكومة الأمريكية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان مجتبى خامنئي وتسعة مسؤولين إيرانيين آخرين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أقر لإذاعة فوكس نيوز، صعوبة سقوط النظام الإيراني دون تحرك شعبي.

وأضاف ترامب، أن سقوط النظام الإيراني سيحدث، ولكن ليس بشكل فوري، معبرا عن ثقته في أن الشعب الإيراني سوف يتحرك لإسقاط النظام بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، 

وتوعّد ترامب إيران بمزيد من الضربات العنيفة. وقال "سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل".

جاء ذلك، بينما نزل عدد من المسؤولين الإيرانيين الكبار وعلى رأسهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية إلى شوارع طهران للمشاركة في مسيرة "يوم القدس"، في ظهور علني نادر مع مرور أسبوعين على بدء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي.

وتجوّل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في شوارع العاصمة طهران للمشاركة في فعاليات "يوم القدس"، رغم القصف الإسرائيلي المكثف الذي استهدف مناطق عدة في المدينة.

وظهر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، إضافة إلى رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وأحمد رضا رادان مسؤول الأمن الداخلي، وهم يتجولون بين الحشود في شوارع طهران خلال المسيرات التي أُقيمت إحياء لـ "يوم القدس".

وكان قائد البحرية الإيرانية علي رضا تنغسيري، قد أكد الاستمرار بإغلاق مضيق هرمز استجابة لطلب المرشد الأعلى.

وأضاف عبر X: "استجابة للزعيم الأعلى سنوجه أشد الضربات للعدو المعتدي من خلال الحفاظ على استراتيجية إبقاء مضيق هرمز مغلقا".

وكان المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي قد أكد في أول رسالة له منذ تنصيبه، أن بلاده أفشلت مخططات تقسيمها، معلنًا التصعيد ومواصلة الحرب.

وأضاف أن إيران ستستمر باستهداف القواعد الأمريكية في دول الجوار، لكنه أعرب عن استعدادها لإقامة علاقات ودية وصادقة مع جميع الجيران، كما رأى أنه يجب إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، مشددًا على أن إيران ستنتقم لـ "الجرائم التي ارتكبها العدو".

وطالب المرشد الجديد من أسماهم أعداءه بـ "التعويض"، وهددهم في حال رفضوا "بأخذ ممتلكاتهم"، معتبرا أن "الثأر لم يكتمل"، في إشارة إلى اغتيال والده.

كما هدد بتفعيل جبهات أخرى إذا استمرت حالة الحرب، لافتا إلى أنه أجرى دراسات لفتح جبهات أخرى يفتقر العدو فيها للخبرة، وفق تعبيره.

ولفت برسالته إلى أن عرف بتعيينه مرشدًا من خلال التلفزيون.

ووجه شكره للحوثيين وحزب الله في لبنان، والفصائل العراقية، معتبرا أن "دول جبهة المقاومة" كما أسماها، جزء لا يتجزأ من "مشروع إيران"، حسب كلامه.

ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الكلمة التي ألقاها المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي.

فقد أكد ترامب أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير، مشيرًا إلى أن بلاده تحقق الكثير من الأموال عندما ترتفع أسعار النفط.

وأضاف ترامب أن ما يهمه بدرجة أكبر بصفته رئيسًا هو منع ما وصفها بـ "الإمبراطورية الشريرة"، إيران، من امتلاك أسلحة نووية وتدمير الشرق الأوسط بل والعالم، مؤكدًا أنه لن يسمح بحدوث ذلك، كما شكر على الاهتمام بهذا الأمر.

وكان الجيش الإيراني أنه استهدف قاعدتين عسكريتين إسرائيليتين وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، وقال في بيان أن "مسيّرات تابعة للجيش استهدفت قاعدتي بلماحيم وعوفدا إضافة إلى مقر شين بيت".

وقال الحرس الثوري على موقعه الإلكتروني "سباه نيوز"، أنه استهدف ناقلة في الخليج ترفع علم جزر المارشال، قائلا في بيان، "إنّ السفينة "سيف سي" هي "إحدى أصول الجيش الأمريكي"، مضيفًا أنها "استُهدفت في شمال الخليج بعد تجاهلها للتحذيرات والإنذارات وعدم امتثالها لها".

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم الخميس، أنه "بدأ موجة غارات جديدة تستهدف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني".

من جهتها، نشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقطع فيديو أظهر تدمير 3 طائرات تابعة للقوات الجوية الإيرانية.

ومنذ بداية الحرب، أطلق الجانب الإيراني مئات الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل ودول خليجية. كما هددت القوات الإيرانية باستهداف السفن في مضيق هرمز.

كما نفذت إسرائيل أكثر من 6000 غارة على نحو 3400 هدف داخل الأراضي الإيرانية.

وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وجها الجيش "للاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، من أجل إعادة الهدوء والأمن إلى مستوطنات الشمال".

وقال كاتس إن "حزب الله أطلق أمس رشقات نارية كثيفة باتجاه إسرائيل، وقد رد الجيش الإسرائيلي بقوة في الضاحية الجنوبية لبيروت وباستهداف مواقع لحزب الله في أنحاء لبنان".

كما أضاف أنه "حذر الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بأنه إذا كانت الحكومة اللبنانية غير قادرة على السيطرة على الأرض ومنع حزب الله من تهديد إسرائيل.. فنحن سنأخذ السيطرة على المنطقة ونفعل ذلك بأنفسنا".

ومساء أمس الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه شن موجة واسعة من الغارات استهدفت "بنى تحتية تابعة لحزب الله" في أنحاء لبنان، وفق تعبيره.

كما أشار في بيان إلى استهداف "عشرات منصات الإطلاق"، إضافة إلى مقرات ومن بينها مقرات استخبارات ومقر تابع لوحدة قوة الرضوان في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية حتى الأن عن مقتل 687 شخصًا، حسب الحكومة اللبنانية، بينما تم تسجيل أكثر من 800 ألف نازح حتى الآن.