< في ذكرى رحيله.. محطات بارزة في حياة الإمام جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

في ذكرى رحيله.. محطات بارزة في حياة الإمام جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق

شيخ الأزهر الأسبق
شيخ الأزهر الأسبق

تحل اليوم ذكرى رحيل الإمام جاد الحق علي جاد الحق، أحد أبرز علماء الأزهر في العصر الحديث، والذي ترك بصمة واضحة في الساحة الفقهية المصرية خلال مسيرته العلمية والقضائية والدعوية.

ولد الشيخ عام 1917 بقرية طرة بمحافظة الدقهلية، حيث حفظ القرآن الكريم في كُتّاب القرية، ثم التحق بالمعهد الأحمدي في طنطا قبل أن يستكمل دراسته في المعاهد الدينية بالقاهرة، ويلتحق بعد ذلك بكلية الشريعة ويحصل على العالمية مع إجازة القضاء.

مسيرته العملية 

 

بدأ الإمام الراحل مسيرته العملية في المحاكم الشرعية، ثم عمل أمينًا للفتوى في دار الإفتاء المصرية، قبل أن ينتقل للعمل قاضيًا بالمحاكم الشرعية ثم المدنية عقب إلغاء القضاء الشرعي عام 1956، حتى أصبح مستشارًا بمحاكم الاستئناف، وهو ما أكسبه لقب «الشيخ القاضي».

وفي عام 1982 تم تعيينه مفتيًا للديار المصرية، قبل أن يصدر قرار جمهوري بتوليه منصب شيخًا لـالأزهر الشريف في العام نفسه، حيث شهد الأزهر خلال فترة قيادته توسعًا ملحوظًا في إنشاء المعاهد الأزهرية التي تجاوز عددها ستة آلاف معهد داخل مصر، إلى جانب إنشاء معاهد أزهرية في عدد من الدول الإسلامية.

كما تضاعفت المنح الدراسية للطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، وجرى في عهده افتتاح فروع جديدة لجامعة الأزهر وعقد مؤتمرات دولية تناولت قضايا طبية وزراعية وثقافية مهمة.

وعُرف الإمام الراحل بمواقفه الجريئة في عدد من القضايا، حيث أعلن دعمه للأقليات المسلمة حول العالم، وتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية، كما كان له موقف واضح في رفض التطبيع مع إسرائيل، إذ أفتى بعدم جواز زيارة القدس إلا بعد تحريرها.

وخلال فترة توليه منصب مفتي الجمهورية أصدر أكثر من 1328 فتوى، وقام بجمع الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء في موسوعة علمية بلغت عشرين مجلدًا، لتوثيق الإرث الفقهي للأزهر الشريف.

نال الشيخ العديد من التكريمات، من بينها جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1995، ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب، إلى جانب حصوله على وشاح النيل خلال الاحتفال بألفية الأزهر.

ورحل الإمام جاد الحق علي جاد الحق في 15 مارس عام 1996، وقد صلى عليه صديقه العالم الجليل محمد متولي الشعراوي، الذي نعاه بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن الأزهر فقد واحدًا من أبرز علمائه الذين أسهموا في خدمة الإسلام والمسلمين.