< دراسة مذهلة.. ملكات النحل قادرة على التنفس تحت الماء لمدة أسبوع كامل
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة مذهلة.. ملكات النحل قادرة على التنفس تحت الماء لمدة أسبوع كامل

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أظهرت دراسة حديثة أن ملكات النحل الطنان قادرة على التنفس تحت الماء لمدة تصل إلى أسبوع، وجاء هذا الاكتشاف المذهل صدفةً، عندما لاحظ الخبراء تكثف قطرات الماء من ثلاجة متجمدة داخل حاويات تحوي أربع ملكات نحل. وقد أثار هذا المشهد دهشة الباحثين، إذ لم يتوقعوا أن تستطيع هذه المخلوقات الصغيرة تحمل الغمر الكامل بالماء لفترة طويلة دون أي علامات على الإجهاد أو الاختناق.

وكانت ملكات النحل الطنان في حالة سبات، وهي حالة شبيهة بالسبات الشتوي خلال فصل الشتاء، حيث يقل نشاط الجسم بشكل كبير، وينخفض معدل الأيض لتقليل استهلاك الطاقة خلال فترات البرد الطويلة. ومع ذوبان الثلوج وهطول الأمطار الغزيرة، كان يُعتقد أن النحل سيغرق بسهولة، لكن العلماء يعتقدون الآن أن النحل قادر على البقاء على قيد الحياة تحت الماء لمدة أسبوع كامل، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم قدرات هذه الحشرات على التكيف مع الظروف البيئية القاسية.

تفاصيل الدراسة

قام الباحثون بمحاكاة ظروف الشتاء في المختبر، ووضعوا ملكات النحل في حالة سبات لمدة أربعة إلى خمسة أشهر قبل غمرها تحت الماء لمدة ثمانية أيام. وخلال التجربة، راقب الباحثون معدل الأيض والتغيرات الفسيولوجية التي طرأت على الملكات، ووجدوا أن النحل استمر في تبادل الغازات والتنفس مع الحفاظ على معدل أيض منخفض للغاية.

والمفتاح الأول لهذا النجاح هو انخفاض معدل الأيض، فمعدل الأيض لدى الملكات منخفض جدًا بالفعل خلال فترة السبات، وهذا الطلب المنخفض على الطاقة هو ما يُتيح لها البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة دون الحاجة إلى استهلاك الأكسجين بكثافة. كما أن الملكات لا تعتمد على استراتيجية واحدة فقط، بل تجمع بين تبادل الغازات تحت الماء والتمثيل الغذائي اللاهوائي، وهذه المرونة هي التي تسمح لها بالبقاء على قيد الحياة في هذه الظروف القاسية لفترة ممتدة.

وبعد ثمانية أيام من الغمر، ارتفع معدل الأيض لدى الملكات بشكل حاد لمدة يومين إلى ثلاثة أيام، ثم عاد إلى مستوياته الطبيعية لمدة أسبوع تقريبًا، ما يدل على قدرة أجسامها على التعافي بسرعة بعد الخروج من الظروف القاسية.

كيف يتنفس النحل الطنان تحت الماء؟

وأشار العلماء إلى أن النحل الطنان يستطيع التنفس تحت الماء بفضل طبقة رقيقة من الهواء تحيط بأجسامها. هذه الطبقة، المعروفة باسم الخياشيم، تستخدمها الحشرات الأخرى لتبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون مع السائل المحيط بها، ما يجعلها قادرة على التنفس حتى أثناء الغمر الكامل بالماء.

تُظهر هذه الدراسة مدى مرونة هذه الملقحات، وفهم هذه الآليات يساعد العلماء على التنبؤ بكيفية تعامل أعداد النحل الطنان مع فيضانات الربيع المتزايدة والظروف البيئية المتغيرة، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على هذه الحشرات المهمة في التلقيح واستدامة النظم البيئية الزراعية.