الأسعار العالمية ورسوم البليت المستورد.. تحديات تضغط على سوق الحديد خلال الفترة المقبلة
تتزايد التوقعات داخل سوق مواد البناء في مصر باحتمالات ارتفاع أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة بنسبة 15%، في ظل مجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية التي تضغط على تكلفة الإنتاج.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل، أنباء بتمديد فرض رسوم الحماية على البليت والصاج لمدة 3 سنوات، إلى جانب الارتفاعات الأخيرة التي سجلتها العقود الآجلة لمكونات صناعة الحديد في الأسواق العالمية.
تحركات عالمية
وسجلت العقود الآجلة للمواد الخام المرتبطة بصناعة الصلب ارتفاعات ملحوظة، حيث ارتفع سعر الحديد التركي (فوب) بنحو 12 دولارًا للطن، فيما صعدت أسعار الخردة المستوردة التي تصل إلى تركيا بنحو 11 دولارًا للطن، وهو ما يعكس اتجاهًا صعوديًا في تكاليف الإنتاج عالميًا.
ويرى متعاملون في سوق الحديد أن هذه التحركات في الأسعار العالمية قد تمثل مؤشرًا مبكرًا لاحتمالات زيادة أسعار الحديد في الأسواق الإقليمية، خاصة أن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بتحركات أسعار الخامات العالمية لـ«البيلت».
رسوم الحماية على واردات البليت
فيما يساهم تمديد رسوم الحماية على واردات البليت، في تقليص الاعتماد على الواردات منخفضة السعر، ما قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج لدى بعض المصانع المعتمدة على استيراد الخام.
وكان حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية السابق، أصدر قرارًا في 2025 بفرض نسبة 16.2٪ بحد أدنى 4613 جنيهًا عن كل طن خام بيلت مستورد من الخارج، وهو ما فرض - حسب أصحاب مصانع الدرفلة - على عدد كبير من مصانع حديد التسليح إيقاف الإنتاج لعدم قدرتها على المنافسة.