< هل ليلة القدر السابع والعشرون؟ علي جمعة يوضح دلالات القرآن والسنة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

هل ليلة القدر السابع والعشرون؟ علي جمعة يوضح دلالات القرآن والسنة

على جمعة
على جمعة

استعرض الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، ملامح ليلة القدر والجهود العلمية المبذولة لتحديد موعدها، مشيرًا إلى أن غالبية العلامات لا تظهر إلا بعد وقوع الليلة وانقضائها.

وأوضح  علي جمعة أن الفقهاء قد حاولوا استنباط موعد الليلة من السنة المطهرة، إلا أن كثيرين لم يتيقنوا منها إلا بعد مرورها. ومن أبرز العلامات المستمدة من السنة: استقرار الطقس وسكون الأجواء، بالإضافة إلى هيئة شروق الشمس في اليوم التالي، حيث تظهر بلا شعاع وهاج، وهو ما يعزى إلى تأثير الملائكة أثناء عروجها، مما يجعل إدراك الليلة غالبًا استنتاجيًا بعد رؤية الصبح.

وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن بعض الصحابة اعتبروا ليلة السابع والعشرين هي الأرجح، مستندين إلى إشارات قرآنية في سورة القدر، حيث يبلغ عدد كلماتها ثلاثين كلمة، ويقع الضمير "هي" في قوله تعالى: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ عند الكلمة السابعة والعشرين، فرأوا في ذلك تلميحًا لموضع الليلة في الشهر، وهو ما تبعه عامة المسلمين في إحيائها.

إخفاء موعد ليلة القدر

كما عرض علي جمعة بعض المسالك الحسابية التي ربطت موعد ليلة القدر بيوم بداية شهر رمضان، حيث تصمم جداول ترصد توافق الليالي الوترية مع أيام الجمعة، فإذا بدأ الشهر يوم السبت تُستحب ليلة 27، وإذا بدأ يوم الأحد تحرّى المسلمون ليلة 21، وهكذا وفق نسق معين.

وأشار كذلك إلى محاولات معاصرة لرصد شروق الشمس طوال العشر الأواخر باستخدام أدوات حديثة، ربطت بعض العلامات بليلة التاسع والعشرين، لكنه شدد على أن هذه المواعيد تبقى اجتهادات بشرية قد تتأثر بدورات قمرية أو فلكية لا نعلم سرها.

وختم المفتي الأسبق حديثه بالتأكيد على أن الحكمة الإلهية اقتضت إخفاء موعد ليلة القدر، لحث المسلمين على الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله طوال العشر الأواخر من رمضان دون الاكتفاء بليلة بعينها.