< قصة المرحاض الذهبي.. الفن والسخرية والرفاهية المفرطة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

قصة المرحاض الذهبي.. الفن والسخرية والرفاهية المفرطة

المرحاض الذهبي
المرحاض الذهبي

المرحاض الذهبي عبارة عن عمل فني يجمع بين الفن المعاصر والسخرية من مظاهر الرفاهية المفرطة، وتم عرضه لسنوات طويلة في متحف بلينهايم في بريطانيا.

وازدادت أسطورة المرحاض الذهبي غرابةً في عام ٢٠١٩، عندما اختفت النسخة الأولى منه من قصر بلينهايم في عملية سرقة دراماتيكية خلال الليل، وقد أثارت هذه الحادثة اهتمامًا واسعًا في وسائل الإعلام العالمية، نظرًا للطبيعة الفريدة لهذا العمل الفني وقيمته الرمزية والمادية في آن واحد، إذ لم يكن مجرد قطعة فنية تقليدية، بل كان عملًا يجمع بين الفن المعاصر والسخرية من مظاهر الرفاهية المفرطة.

فقدان المرحاض الذهبي

ولا يزال المرحاض المصنوع من الذهب عيار ١٨ قيراطًا، والذي أبهر زوار متحف غوغنهايم في عام ٢٠١٦ ثم اختفى من قصر بلينهايم في عملية سرقة خاطفة في عام ٢٠١٩، مفقودًا حتى اليوم. 

وقد تحولت حادثة السرقة إلى لغز حقيقي في عالم الفن، حيث لم يتمكن المحققون من استعادة القطعة الأصلية، على الرغم من التحقيقات المكثفة التي أُجريت عقب الحادث.

وقد اشترى متحف ريبلي الأمريكي المتخصص بعرض الغرائب نسخةً من هذا العمل الفني، وهي النسخة الوحيدة المصنوعة بالكامل من هذا المرحاض الذهبي التي لا تزال معروفة، ونحن عازمون على الحفاظ عليها من أي مغامرات غير متوقعة، خصوصًا بعد التجربة السابقة التي أثارت الكثير من الجدل والاهتمام.

وفي واحدة من أكثر حكايات عالم الفن التي لا تُنسى، أهدى متحف غوغنهايم هذا المرحاض الذهبي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليُوضع في البيت الأبيض. وقد جاء هذا العرض في سياق طريف وغير معتاد، إذ كان المتحف يردّ على طلب سابق من الإدارة الأمريكية لاستعارة عمل فني مختلف. 

وأثار هذا الاقتراح حينها موجة من التعليقات الساخرة والتحليلات الإعلامية، حيث اعتبره البعض تعبيرًا فنيًا ساخرًا يعكس طبيعة الفن المعاصر وقدرته على إثارة النقاش حول السلطة والترف.

قريبًا: تجربة حمام ملكية

ويُخطط متحف ريبلي في الولايات المتحدة، والمتخصص في عرض الغرائب والقطع الفريدة، لعرض المرحاض الذهبي بكلّ روعته الاستثنائية، مُتيحًا للزوار فرصة الاقتراب من أفخم تجهيزات الحمامات في العالم. وسيكون هذا العرض جزءًا من مجموعة من المعروضات التي تسعى إلى جذب الزوار من خلال الجمع بين الغرابة والطرافة والتاريخ.

نعم، إنه يعمل بكفاءة تامة، ما يضيف بعدًا آخر لفرادة هذا العمل الفني، إذ لا يقتصر على كونه قطعة للعرض فقط، بل صُمم ليكون مرحاضًا حقيقيًا يمكن استخدامه.

أما بالنسبة لإمكانية جلوس الزوار على هذا المقعد الذهبي الفاخر؟ فإنّ الفريق يُجري دراساتٍ حول هذا الأمر بعناية شديدة. لكنّ مثل هذه الفرصة تتطلّب تخطيطًا دقيقًا وإجراءات أمنية صارمة، وربما شخصًا شجاعًا بما يكفي ليكون أول من يجرب هذه التجربة غير التقليدية، لضمان سير الأمور بسلاسة ودون أي مفاجآت غير متوقعة.