< كوبا تهاجم قمة «درع الأمريكتين» في ميامي.. هافانا تحذر من عودة «عقيدة مونرو»
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كوبا تهاجم قمة «درع الأمريكتين» في ميامي.. هافانا تحذر من عودة «عقيدة مونرو»

ترامب
ترامب

شنت حكومة كوبا هجومًا حادًا على القمة التي استضافتها مدينة ميامي تحت عنوان «درع الأمريكتين»، ووصفتها بأنها قمة ذات طابع رجعي واستعماري جديد، معتبرة أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقلال وأمن دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

وجمعت القمة التي انعقدت في ميامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع أكثر من عشرة رؤساء وقادة من دول المنطقة المتقاربين معه سياسيًا، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والتنسيق في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وهي المبادرة التي عُرفت باسم «درع الأمريكتين».

غير أن القيادة في كوبا اعتبرت أن قمة درع الأمريكتين لا تحمل أهدافًا أمنية فقط، بل تسعى أيضًا إلى إعادة فرض النفوذ الأمريكي في المنطقة، وهو ما دفعها إلى توجيه انتقادات حادة لمخرجات قمة درع الأمريكتين التي استضافتها ميامي.

من جانبه، انتقد الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل نتائج قمة درع الأمريكتين بشدة، مؤكدًا أن هذه القمة تمثل اعتداءً واضحًا على إعلان أمريكا اللاتينية والكاريبي منطقة سلام، كما أنها تُضعف مساعي التكامل الإقليمي وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية في شؤون دول المنطقة.

وأشار ميجيل دياز كانيل إلى أن الاتفاق الذي خرجت به قمة درع الأمريكتين يتضمن التزام الدول المشاركة بالسماح باستخدام القوة العسكرية الأمريكية، بما في ذلك القوة القاتلة، لمعالجة الأزمات الداخلية أو حفظ الأمن في بلدانها، وهو ما اعتبره تدخلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية لدول أمريكا اللاتينية.

كما حذر من أن مخرجات قمة درع الأمريكتين تعكس استعداد بعض الحكومات في المنطقة للخضوع لمصالح الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعيد إحياء مبادئ عقيدة مونرو التي ارتبطت تاريخيًا بسياسة الهيمنة الأمريكية على دول نصف الكرة الغربي.

بدوره، أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز أن قمة درع الأمريكتين تسعى إلى فرض مزيد من التبعية السياسية والعسكرية لدول المنطقة تجاه الولايات المتحدة، معتبرًا أن ما جرى يمثل تراجعًا خطيرًا عن مسار الاستقلال الذي حققته دول أمريكا اللاتينية خلال العقود الماضية.

وأضاف برونو رودريجيز أن الوثيقة التي وقعها المشاركون في قمة درع الأمريكتين تمثل «وثيقة مذلة»، لأنها تدعو إلى استخدام القوة العسكرية، وخاصة الأمريكية، كأداة لمواجهة عصابات الجريمة المنظمة أو للتعامل مع الأزمات الداخلية والحدودية في دول المنطقة.

وحذرت حكومة كوبا في ختام موقفها من أن المبادرة التي أطلقت خلال قمة درع الأمريكتين قد تتحول إلى تهديد خطير للسلام والاستقرار الإقليمي، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صريحًا لإعلان أمريكا اللاتينية والكاريبي منطقة سلام، الذي تم إقراره قبل أكثر من عقد في العاصمة الكوبية هافانا.