الضرائب: الالتزام بالفاتورة والإيصال الإلكتروني شرط للاستفادة من نظام المحاسبة المبسط
في إطار خطة وزارة المالية لتعزيز التحول الرقمي وتطوير المنظومة الضريبية في مصر، أكدت مصلحة الضرائب المصرية أن الالتزام بمنظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني أصبح شرطًا أساسيًا للاستفادة من نظام المحاسبة الضريبية المبسط المقرر تطبيقه على المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.
ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك وزير المالية بضرورة تعظيم الاستفادة من التسهيلات الضريبية التي أتاحها القانون الجديد، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والعدالة الضريبية، ويسهم في دعم بيئة الاستثمار وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الاندماج في الاقتصاد الرسمي.
المنظومات الإلكترونية أساس الاستفادة من النظام المبسط
من جانبها أكدت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن الاستفادة من نظام المحاسبة المبسط، المقرر وفق القانون رقم 6 لسنة 2025، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالالتزام الكامل بالانضمام إلى منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
وأوضحت أن النظام المبسط يستهدف في الأساس دعم الممولين الملتزمين وتخفيف الأعباء الإجرائية عنهم، إلا أن تطبيقه يعتمد على الالتزام بالمنظومات الرقمية الحديثة التي أصبحت الركيزة الأساسية لإدارة المنظومة الضريبية في مصر.
وأضافت أن التسجيل الفعلي في المنظومتين وتطبيقهما في التعاملات التجارية يمثل شرطًا جوهريًا للاستمرار داخل النظام المبسط والاستفادة من المزايا التي يقدمها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تبسيط الإجراءات وتعزيز الثقة
وأشارت رئيس مصلحة الضرائب إلى أن الالتزام بمنظومتي الفاتورة والإيصال الإلكتروني لا يقتصر على كونه إجراءً تنظيميًا فقط، بل يعكس فلسفة النظام الضريبي الجديد الذي يعتمد على تبسيط الإجراءات وتعزيز الثقة المتبادلة بين الممولين والإدارة الضريبية.
وأكدت أن استخدام هذه المنظومات يساهم في خلق بيئة ضريبية أكثر وضوحًا واستقرارًا، حيث تتيح تسجيل المعاملات التجارية إلكترونيًا بشكل فوري، وهو ما يساعد على تقليل المنازعات الضريبية، وتحقيق قدر أعلى من الشفافية في التعاملات المالية.
كما يسهم التحول الرقمي في تقليل التدخل البشري في الإجراءات الضريبية، الأمر الذي يحد من الأخطاء ويعزز كفاءة العمل داخل المنظومة الضريبية.
دعم فني ومراكز مساعدة للممولين
وفي إطار حرص مصلحة الضرائب المصرية على تسهيل إجراءات الانضمام إلى النظام الجديد، أكدت رشا عبد العال أن المصلحة توفر حزمة متكاملة من خدمات الدعم الفني والتوعية للممولين الراغبين في التسجيل بالمنظومتين والاستفادة من نظام المحاسبة المبسط.
وأوضحت أن هذه الخدمات يتم تقديمها من خلال عدد من المراكز المتخصصة التابعة للمصلحة، من بينها مركز كبار الممولين بالحي العاشر بمدينة نصر، ومركز دعم التحول الرقمي بلاظوغلي، وقطاع الحصر والإقرارات بأغاخان، ومأمورية الشركات المساهمة، ومأمورية الاستثمار، والمقر الإداري لإدارة التعاملات الإلكترونية بصلاح سالم، كما توفر المصلحة الدعم من خلال الخط الساخن 1639، إلى جانب تنظيم ندوات توعوية مستمرة يتم الإعلان عنها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمصلحة وصفحتها الرسمية على موقع فيسبوك.
دعوة للممولين لاستكمال إجراءات التسجيل
ودعت رئيس مصلحة الضرائب جميع الممولين الذين يرغبون في الاستفادة من مزايا نظام المحاسبة الضريبية المبسط إلى سرعة استكمال إجراءات التسجيل والانضمام لمنظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
وأكدت أن الالتزام بهذه المنظومات يمثل شرطًا أساسيًا للاستمرار داخل النظام المبسط، مشيرة إلى أن عدم الالتزام بالمنظومات الإلكترونية يترتب عليه استبعاد الممول وخروجه من النظام الضريبي المبسط.
نظام المحاسبة المبسط خطوة لدعم المشروعات الصغيرة
ويعد نظام المحاسبة الضريبية المبسط أحد أهم الأدوات التي أطلقتها وزارة المالية لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، حيث يهدف إلى تقليل التعقيدات الضريبية وتسهيل إجراءات الإقرار والسداد.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تطوير المنظومة الضريبية المصرية، خاصة مع التوسع في استخدام التكنولوجيا والاعتماد على المنظومات الرقمية في إدارة المعاملات المالية، وهو ما يعزز من قدرة الدولة على دمج الاقتصاد غير الرسمي وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي دون فرض أعباء إضافية على الممولين.