وقف حجوزات وبيع السيارات بسبب الحرب بالشرق الأوسط
شهد سوق السيارات في مصر خلال الساعات الماضية تحركات مفاجئة في الأسعار، على خلفية التطورات السياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد والشحن.
وأعلنت عدد من شركات السيارات عن تطبيق زيادات سعرية جديدة على بعض الطرازات، إلى جانب إلغاء العديد من العروض الترويجية التي كانت مطروحة سابقًا، سواء على خدمات الصيانة أو برامج التمويل، في خطوة تهدف إلى تقليل تأثير ارتفاع التكاليف التشغيلية.
وكشفت تقارير صادرة عن وكلاء لعدد من العلامات الآسيوية – يقدر عددها بنحو ست علامات – عن تعليق مؤقت لعمليات البيع والحجوزات الجديدة خلال الفترة الحالية، سواء من خلال الوكلاء أنفسهم أو عبر الموزعين المعتمدين، وذلك لحين اتضاح الرؤية بشأن تكاليف الاستيراد الجديدة.
ويأتي هذا القرار في ظل الارتفاع الكبير في رسوم الشحن البحري، والتي وصلت إلى نحو 40%، إلى جانب زيادة تكاليف التأمين على الشحنات المستوردة.
كما ساهم تغيير مسارات العديد من السفن التجارية إلى طريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من المسارات التقليدية، في إطالة زمن الرحلات البحرية ورفع التكلفة النهائية لوصول السيارات إلى السوق المصري.
وأشار عدد من التجار إلى أن قرار وقف الحجوزات يستهدف تجنب مخاطر التسعير، خاصة في ظل احتمالات ارتفاع التكلفة الفعلية للسيارات عند وصول الشحنات الجديدة، بالإضافة إلى عدم القدرة على تحديد المدة الزمنية المتوقعة لوصولها إلى مصر.
ورغم الزيادات الأخيرة، توقع تجار ألا تتوسع موجة رفع الأسعار بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، في ظل توافر مخزون جيد من بعض الطرازات داخل السوق، إلى جانب احتدام المنافسة بين الشركات، ما قد يدفع بعض الوكلاء إلى تحمل جزء من الزيادات الجديدة ضمن استراتيجياتهم التسويقية للحفاظ على حصصهم السوقية.