< علماء الفلك: الشمس تتغير كل 11 عام بشكل كارثي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

علماء الفلك: الشمس تتغير كل 11 عام بشكل كارثي

تغيرات الشمس
تغيرات الشمس

يقول علماء الفلك إن الشمس تتغير بطرق لم نكن ندركها، وقد يساعدنا هذا الاكتشاف على فهم أفضل للطقس الفضائي، الذي قد تكون له آثار كارثية على الحضارة الإنسانية.

وفقًا لبحث جديد، تتغير الشمس بشكل طفيف بطرق لم نكن نفهمها تمامًا من قبل، حيث درس علماء الفلك بيانات عن الشمس جُمعت على مدار أكثر من 40 عامًا، ووجدوا أن بنيتها الداخلية تتغير بشكل طفيف بين دوراتها.

دورات الشمس

كل 11 عامًا، تمر الشمس بدورة تنتقل فيها من ذروة نشاطها إلى أدنى مستوياته، حيث تتميز فترات الهدوء هذه بقلة البقع الشمسية، وضعف المجال المغناطيسي، وسطح أكثر تجانسًا.

لكن بمقارنة فترات الهدوء المختلفة هذه، وجد العلماء أن سلوك الشمس يختلف قليلًا في كل مرة، وحتى الاختلافات الطفيفة في نشاط الشمس تُحدث تغييرات مهمة في داخلها.

في البحث، درس علماء الفلك اهتزازات دقيقة داخل الشمس، ناتجة عن موجات صوتية محصورة. يمكن استخدام هذه الاهتزازات لفهم ما يحدث على سطحها.

وكان الباحثون يبحثون عن "خلل" محدد يحدث في الموجات الصوتية عندما يتأين الهيليوم داخل الشمس تأينًا مزدوجًا، بالإضافة إلى تغيرات في سرعة الصوت.

ودرس العلماء أربع دورات مختلفة، ووجدوا أنه خلال أهدأها -والتي حدثت في عامي 2008 و2009، بين الدورتين 23 و24 -كانت الظروف داخل الشمس مختلفة بشكل ملحوظ.

ووجدوا أن "خلل" الهيليوم كان أكبر منه في الفترات الثلاث الأخرى، كما تميزت الشمس بسرعة صوت أعلى ومجالات مغناطيسية أضعف.

قال بيل تشابلن، من جامعة برمنغهام: "للمرة الأولى، تمكنا من تحديد كيفية تحول البنية الداخلية للشمس من أدنى مستوى نشاط إلى آخر بشكل واضح، حيث تتغير الطبقات الخارجية للشمس بشكل طفيف عبر دورات النشاط، ووجدنا أن أدنى مستويات الهدوء العميق يمكن أن تترك بصمة داخلية قابلة للقياس".

ويأمل العلماء أن يكون هذا البحث مفيدًا في فهم الشمس بشكل أفضل ودورها في الطقس الشمسي، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى انفجارات قوية قد تكون كارثية على الأرض، مما يتسبب في أعطال في شبكة الطاقة وأنظمة الاتصالات وإلحاق الضرر بالأقمار الصناعية.