جوجل تكتشف مجموعة أدوات خطيرة يمكنها اختراق أجهزة آيفون
عثرت جوجل على مجموعة أدوات "خطيرة" يمكن استخدامها؛ لاختراق أجهزة آيفون، وقالت جوجل إن هذه المجموعة من الثغرات، المعروفة باسم "كورونا"، تم تداولها في هجمات إلكترونية عبر الإنترنت، ويبدو أنها استُخدمت من قِبل جهات مختلفة، بدءًا من الحكومات وصولًا إلى المجرمين الذين يسعون لسرقة الأموال.
وتسلّط هذه الاكتشافات الضوء على المخاطر المتزايدة التي تهدد أمن الهواتف الذكية، في ظل اعتماد المستخدمين المتزايد عليها في مختلف جوانب حياتهم اليومية، سواء في التواصل أو العمل أو إجراء المعاملات المالية.
وأوضحت الشركة أن الهجوم يبدأ بمجرد النقر على رابط خبيث، ومن ثم، يمكن استخدام هذه الأدوات لتجاوز دفاعات جهاز آيفون واختراق أجزائه الرئيسية.
ويعني ذلك أن المستخدم قد يتعرض للاختراق دون أن يدرك ذلك، خاصة إذا تم إرسال الرابط عبر رسالة بريد إلكتروني أو تطبيقات المراسلة أو حتى من خلال مواقع إلكترونية تبدو موثوقة للوهلة الأولى.
خمس طرق للجهوم
ويمكن تنفيذ الهجوم بخمس طرق مختلفة، حيث يستغل حوالي 23 ثغرة أمنية، مُجمّعة معًا، لاختراق الجهاز.
ويشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن دمج عدد كبير من الثغرات في هجوم واحد يجعل عملية الاختراق أكثر تعقيدًا وخطورة، إذ يتيح للمهاجمين الوصول إلى طبقات متعددة من النظام والتحكم في وظائف حساسة داخل الجهاز.
ولا يزال مصدر هذه الأدوات غامضًا، ووصف باحثو جوجل الهجوم بأنه "غامض"، وأشارت شركة iVerify المتخصصة في أمن الهواتف المحمولة إلى امتلاكها أدلة تُشير إلى أنها ربما بدأت كأداة تابعة للحكومة الأمريكية، ثم تم تسريبها على نطاق أوسع.
ويثير هذا الاحتمال مخاوف إضافية بشأن كيفية انتقال أدوات الاختراق المتطورة من الجهات الحكومية إلى جهات أخرى قد تستخدمها لأغراض غير قانونية.
وفي ظل هذه المخاطر، ينصح الخبراء المستخدمين بضرورة توخي الحذر عند فتح الروابط غير المعروفة، والحرص على تحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات بانتظام، لأن التحديثات غالبًا ما تتضمن إصلاحات للثغرات الأمنية المكتشفة حديثًا.
كما يؤكد المختصون أن تعزيز الوعي الأمني لدى المستخدمين أصبح عنصرًا أساسيًا في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، خاصة مع تطور أساليب الهجوم الإلكتروني وتعقيدها بشكل مستمر.