< مفتي الجمهورية: الصيام يهدم الكبر ويغرس التواضع في القلوب
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مفتي الجمهورية: الصيام يهدم الكبر ويغرس التواضع في القلوب

مفتي الجمهورية: الصيام
مفتي الجمهورية: الصيام يهدم الكبر ويغرس التواضع في القلوب

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن التواضع يمثل جوهر العبودية الحقة، وهو الطريق الأقرب إلى رضا الله تعالى، موضحًا أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يحمل رسالة تربوية عميقة تهدف إلى تهذيب النفس وتحريرها من سطوة الكبر والأنانية.

مفتي الجمهورية: التواضع طريق القرب من الله في رمضان

وأوضح المفتي، خلال حديثه في برنامج "فضيلة المفتي" على القناة الأولى، أن الكبر كان أول أبواب السقوط في التاريخ، حين استعلى إبليس بقوله: "أنا خير منه"، مشيرًا إلى أن الكبر يتجلى في رفض الحق واحتقار الناس، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الكبر بطر الحق وغمط الناس".

وأشار إلى أن الصيام يضع الإنسان أمام حقيقته الضعيفة؛ فعندما يشعر بالجوع والعطش يدرك هشاشته، ويتيقن أن قوته ليست ذاتية، بل هي فضل من الله، متسائلًا: أين مظاهر العظمة الزائفة أمام لحظات الضعف؟ مؤكدًا أن من استوعب حقيقته لم يتعالَ بمال أو منصب أو علم، لأنه يعلم أن كل ذلك عطاء إلهي.

وأضاف مفتي الجمهورية، أن الصيام يضبط شهوات النفس ويكبح نزعتها للسيطرة والتسلط، فيتعلم الإنسان أن ليس كل ما يشتهي يُنال، وأن التواضع في السر يثمر تواضعًا في العلن. كما يرسخ الصيام في النفس حقيقة الأصل والمآل؛ من تراب البداية وإليه العودة.

واستشهد المفتي بسيرة النبي الكريم، الذي كان يجلس بين الفقراء ويعيش حياة البساطة رغم مكانته العظيمة، مؤكدًا أن التواضع خُلُق النبوة، ولا يليق بعبد ضعيف أن يتكبر.

وبيّن أن من أعظم ثمار التواضع في رمضان قبول العمل، لأن صاحبه لا ينسب الفضل لنفسه، بل يرده إلى الله، فيلين قلبه، ويعفو عمن ظلمه، ويحسن إلى من أساء إليه، ويسلم من آفة الرياء.

واختتم مؤكدًا أن الله وعد المتواضعين بالرفعة، موضحًا أن التواضع الحقيقي لا يعني التقليل من النفس، بل إدراك أن كل فضل ونعمة إنما هي من عند الله سبحانه وتعالى.