< ما هو النفور في العلاقة الزوجية؟ ولماذا يحدث فجأة؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

ما هو النفور في العلاقة الزوجية؟ ولماذا يحدث فجأة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

النفور في العلاقة الزوجية يمكن تعريفه بأنه شعور عام بالنفور تجاه الشريك، ناتج عن عادة غريبة لديه، ولكن ما هو الأساس النفسي وراء هذا النفور، ولماذا يحدث بشكل عشوائي، والأهم من ذلك، هل يُمكنك عكس هذا الشعور وإعادة العلاقة إلى مسارها الصحيح؟

شعور مفاجئ

النفور غالبًا ما يكون شعورًا مفاجئًا بالاشمئزاز تجاه شخص تواعده، فهو في الغالب طريقة عقلك للإشارة إلى شيء غير طبيعي، سواء كان ذلك جسديًا أو عاطفيًا أو اجتماعيًا.

مع أنه قد يكون مزعجًا، إلا أنه ربما يحمل دلالة أعمق، ربما تعود إلى تطورنا، ففي بعض الحالات، قد يشير الشعور بالنفور إلى أمرٍ تطوري، كونه إشارةً لا شعوريةً إلى أن الشخص قد يعاني من مشاكل صحية أو عادات سيئة، فعلى سبيل المثال، قد يدفعك قيام شخص ما بقضم أظافره المتسخة أثناء تناول الطعام إلى التفكير: "يا إلهي، لن يكون شريكًا يتمتع بصحة جيدة.

تكمن المشكلة الحقيقية في أنه في بعض الأحيان، قد ينتابك هذا الشعور بالنفور من تفاصيل تافهة لا علاقة لها بسلوك الشخص، لكنها مع ذلك تقلل من انجذابك إليه، وفي هذه الحالة، عادةً ما يكون الأمر أقل ارتباطًا به، وأكثر ارتباطًا بقلقك اللاواعي تجاه العلاقة، أو تجنبك لها، أو حتى إسقاطك لها على الآخرين.

لماذا يظهر النفور فجأةً؟

بالنسبة لمعظم الناس، يتزامن هذا الشعور مع ازدياد جدية العلاقة أو استقرارها، بعد انقضاء فترة شهر العسل في العلاقة، من الشائع أن تتحول العادات التي كنا نعتبرها جذابة في السابق إلى عادات مزعجة أو منفّرة بسرعة.

مع مرور الوقت الذي تقضيه مع شريكك، تصبح الأمور التي كنت تغفل عنها أو تتجاهلها عمدًا أكثر وضوحًا. أحيانًا، نرسم صورة مثالية لشريكنا الجديد في أذهاننا، ناسين أننا جميعًا بشر! تتطلب العلاقة التعرف على نقاط القوة والضعف لدى كل منا، ولكن من السهل أن نصبح مفرطين في النقد بمجرد أن تتضح لنا الحقيقة.

لماذا أصبح النفور أكثر شيوعًا الآن؟

الناس لطالما شعروا بالنفور في مرحلة ما، لكن الظروف المعاصرة تجعل جيلنا يأخذ الأمر على محمل الجد، فقبل عشرين عامًا، كان الضغط الاجتماعي وقلة الخيارات المتاحة في عالم المواعدة يشجعان الناس على التغاضي عن الانزعاجات البسيطة أو تجاهلها، أما اليوم، فإن مصطلح "النفور" يمنحنا وصفًا لشعور كان يُنظر إليه سابقًا على أنه مجرد انتقائية.

وهناك خيارات أكثر من أي وقت مضى في عالم المواعدة الحديثة، مما قد يجعلنا أقل استعدادًا للتنازل أو تحمل النفور عندما يكون هناك شخص أفضل، باختصار، ربما كان أجدادك ينفرون من بعض عادات بعضهم البعض، ولكن نظرًا لعدم تشجيعهم على البحث عن الكمال، فقد تجاوزوا الأمر. 

كيف يمكن التمييز بين عدم التوافق الحقيقي والنفور البسيط؟

جميعنا مذنبون بالإفراط في النقد في المراحل الأولى من العلاقة، ولكن من المهم أن نوازن بين ما يزعجنا فقط وما هو أمر لا يمكن تجاوزه، وعدم التوافق الحقيقي عادةً ما تتضمن العلاقات القيم، أو أهداف الحياة، أو الاحتياجات الأساسية للعلاقة - مثل الرغبة في إنجاب أطفال أو اختلاف التوجهات المالية.

أما النفور فهو أمرٌ أقل أهمية، ويركز أكثر على التفضيلات الشخصية، بدءًا من طريقة تناول الطعام وصولًا إلى طريقة ارتداء الملابس، وهو أمرٌ سطحي، وأقل خطورة على نهاية العلاقة من وجود رغبات أو احتياجات غير متوافقة حقًا.