الذكاء الاصطناعي ينذر بحرب نووية قادمة إذا تولى زمام الأمور
كشفت دراسة حديثة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT تستخدم التصعيد النووي في 95% من محاكاة ألعاب الحرب، وهددت أنظمة ChatGPT وClaude وGemini بشن ضربات نووية على المدن في محاكاة الحرب.
وخلصت دراسة جديدة إلى أن ChatGPT وغيرها من نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة أكثر ميلًا بكثير من البشر إلى استخدام الأسلحة النووية عند مقارنتها ببعضها البعض في ألعاب الحرب.
ووفقًا للبحث، لجأت نماذج الذكاء الاصطناعي من جوجل وOpenAI وAnthropic إلى التصعيد النووي في 95% من عمليات المحاكاة عند توليها قيادة قوى نووية.
وتأتي هذه النتائج وسط خلاف بين Anthropic ووزارة الحرب الأمريكية حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.
وقال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، إن شركته رفضت طلبًا من البنتاغون بإزالة الضمانات المتعلقة بالمراقبة المحلية والأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.
ورد الرئيس دونالد ترامب بالقول إن الشركة الأمريكية الناشئة يديرها "متطرفون يساريون" يعرضون الأمن القومي للخطر.
ودعا وزير الحرب بيت هيغسيث إلى تصنيف شركة أنثروبيك كـ "خطر على سلاسل الإمداد"، وهو مصطلح كان يُستخدم سابقًا لوصف الخصوم الأجانب.
المحرمات النووية
وخلصت أحدث دراسة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي لا تتبنى نفس "المحرمات النووية" التي يتبناها البشر، بل تنظر إلى استخدام الأسلحة النووية كشكل منطقي للتصعيد في أوقات النزاع.
والذكاء الاصطناعي يتعامل مع الأسلحة النووية كخيارات استراتيجية مشروعة، لا كحدود أخلاقية، وعادةً ما يناقش استخدامها من منظور نفعي بحت.
وبالتالي فإن فهم كيفية محاكاة نماذج الذكاء الاصطناعي للمنطق الاستراتيجي البشري، أو عدم محاكاتها له، يُعدّ تحضيرًا أساسيًا لعالم يُصبح فيه الذكاء الاصطناعي مؤثرًا بشكل متزايد في النتائج الاستراتيجية.
وفي عمليات المحاكاة، سجل كلود، التابع لشركة أنثروبيك، أعلى معدل للجوء إلى الضربات النووية، حيث أوصى بها في 64% من التجارب.
وقد لجأت النماذج التي طورتها شركة أوبن إيه آي، التي وقعت مؤخرًا اتفاقية مع وزارة الحرب في أعقاب تداعيات نزاع أنثروبيك، باستمرار إلى التهديد النووي عند تحديد مهلة زمنية.
ولجأ برنامج "جيميني" التابع لشركة جوجل إلى التهديد بشن حرب نووية شاملة ضد المدنيين بعد أربع محاولات فقط.
وكتب جيميني في إحدى مناورات الحرب: "إذا لم يوقفوا جميع عملياتهم فورًا... فسنشن هجومًا نوويًا استراتيجيًا شاملًا على مراكزهم السكانية. لن نقبل بمستقبلٍ من التقادم؛ إما أن ننتصر معًا أو نهلك معًا".
وعلى الرغم من ارتفاع مخاطر التصعيد النووي باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالبشر، إلا أن التهديدات غالبًا ما أدت إلى رد فعل مضاد بدلًا من حرب نووية شاملة.