< الصين تتجه لموقف أكثر فاعلية في الحرب الأمريكية على إيران لحماية مصالحها الاستراتيجية
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

الصين تتجه لموقف أكثر فاعلية في الحرب الأمريكية على إيران لحماية مصالحها الاستراتيجية

الحرب على إيران
الحرب على إيران

رجّحت تقارير إعلامية ودولية أن يكون الموقف الصيني تجاه الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران مختلفًا عن موقفها خلال المواجهات السابقة، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية والعسكرية بين بكين وطهران.

وأشارت التقارير إلى أن التصعيد العسكري يهدد اتفاق التعاون الاستراتيجي الممتد لـ25 عامًا بين الصين وإيران، والذي تقدر قيمته بنحو 400 مليار دولار، إلى جانب تأثيره المحتمل على الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني البالغة استثماراته نحو 60 مليار دولار، أحد أبرز مشروعات مبادرة الحزام والطريق.

حماية مصالحها الاستراتيجية

 

 

ووفق بيانات متداولة، تستورد بكين أكثر من 80% من النفط الإيراني المُصدَّر، بما يمثل قرابة 14% من إجمالي وارداتها النفطية، ما يجعل استقرار الإمدادات أولوية استراتيجية للصين، خاصة مع تنامي الاعتماد المتبادل في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

كما تحدثت التقارير عن أبعاد عسكرية وتقنية للعلاقات بين البلدين، مشيرة إلى استخدام إيران أنظمة ملاحة وتقنيات دفاعية صينية، من بينها نظام الملاحة «بايدو»، ومنظومات رادارية ودفاع جوي متطورة.

وفي السياق ذاته، رُصدت تحركات بحرية صينية في بحر العرب وخليج عُمان، بينها سفن أبحاث ومرافقة عسكرية، بالتزامن مع وجود قطع بحرية أمريكية في المنطقة، ما فُسر على أنه رسالة متابعة ورصد للتطورات الميدانية.

على صعيد آخر، لفتت التقارير إلى أن بكين تمتلك أوراق ضغط اقتصادية مؤثرة، من بينها سيطرتها على النسبة الأكبر من إنتاج العناصر الأرضية النادرة المكررة عالميًا، وهو ما قد يمنحها قدرة على التأثير في سلاسل التوريد التكنولوجية إذا تصاعدت المواجهة.

وفي المجال الفضائي، أشارت معلومات إلى تعاون محتمل في مجال الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد، بما يعزز قدرات الرصد والإنذار المبكر، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الجانبين بشأن صفقات تسليحية محتملة.

ويرى مراقبون أن بكين تسعى إلى موازنة موقفها بين حماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة وتجنب الانخراط المباشر في صراع مفتوح، مع الاحتفاظ بأدوات ضغط اقتصادية وتقنية قد تُستخدم وفق تطورات المشهد الإقليمي.