< كيف ترعى كبار السن دون المساس باستقلاليتهم؟
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

كيف ترعى كبار السن دون المساس باستقلاليتهم؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع تقدم الوالدين كبار السن في العمر، من الطبيعي أن نرغب في دعمهم بكل ما نستطيع، إلا أنه من الشائع أن تُقابل عروض المساعدة، مهما كانت نواياها حسنة، بالتردد أو المقاومة، حفاظًا على مفهوم الاستقلالية.

مع أن مفهوم الاستقلالية يختلف من شخص لآخر، إلا أنه في جوهره يتعلق بالقدرة على اتخاذ القرارات الشخصية وعيش الحياة بالطريقة التي نراها مناسبة، فالاستقلالية تعني حرية الاختيار.

الأمر يتعلق بامتلاك خيار والشعور بأنك جزء من عملية صنع القرار المتعلقة بحياتك، وقد يبدو اختيار وقت الاستيقاظ صباحًا أمرًا بسيطًا للآخرين، لكنه في الواقع قد يكون له تأثير كبير على حياة الشخص؛ لذا، فإن المشاركة في هذه القرارات مهمة جدًا للاستقلالية في مراحل العمر المتقدمة وللرفاهية العامة.

لماذا غالبًا ما يقاوم كبار السن طلب المساعدة؟

عادةً ما تعود المقاومة إلى الخوف من التغيير والمجهول، سواء كان ذلك تغييرًا في الروتين أو البيئة أو نمط الحياة، حيث ينتمي العديد من كبار السن إلى جيل كان يُتوقع منه أن يكون قويًا ومعتمدًا على نفسه، لذا قد يشعرون بالحرج أو الضعف أو القلق من طلب المساعدة.

وقد يشعرون أيضًا بالقلق من أن يكونوا عبئًا على عائلاتهم، لذا قد يقللون من شأن حجم المساعدة التي يحتاجونها حقًا.

ماذا تفعل؟

عند زيارتك لأحد أحبائك، قد تلاحظ تغيرًا في نظافته الشخصية أو مظهره، فعلى سبيل المثال، قد لا يغير ملابسه، أو يبدو أنه فقد الكثير من وزنه، وقد تلاحظ أيضًا وجود عبوات أدوية غير مفتوحة، أو عدم وجود كمية كافية من الطعام في الثلاجة.

ويُعدّ الانعزال الاجتماعي مؤشرًا آخر على وجود مشكلة، فإذا كانوا يستمتعون بالخروج إلى المقاهي ومقابلة أصدقائهم، لكنهم لم يعودوا يفعلون ذلك كثيرًا، فقد يكون ذلك بسبب شعورهم بالحرج من تغيّر قدرتهم على الحركة، وعدم رغبتهم في الظهور بمظهر الشخص الضعيف.

الخلافات غالبًا ما تبدأ بأمور بسيطة، مثل الاختلاف حول إجراء فحص للعين، أو الحصول على دواء، أو الحاجة إلى أداة مساعدة على المشي، لكنها قد تتطور إلى قرارات أكبر، مثل الاستمرار في القيادة من عدمه، أو انتهاك بند التوكيل الرسمي، أو البحث عن خيارات الرعاية المنزلية".

كيف يمكن للناس التعامل مع كبار السن بحرص؟

اختر بيئة مألوفة

من المهم جدًا أن يشعروا بأنهم ليسوا مُجبرين على شيء، لذا فكّر في البيئة المناسبة لإجراء هذه النقاشات، فابحث عن مكان مألوف يشعر فيه الشخص بالأمان الكافي للتعبير عن نفسه بحرية.

ابدأ الحوار مبكرًا

من الأفضل بدء هذه الحوارات قبل وقوع أي أزمة؛ لأن ذلك سيمنح الشخص شعورًا بأنه يملك خيارًا في الأمر، بدلًا من إجباره على اتخاذ قرار.

اطرح أسئلة مفتوحة

لا تُدلِ بتصريحات حول ما تعتقد أنهم يحتاجونه، وبدلًا من ذلك، حاول إشراكهم واسألهم أسئلة مثل: ما هي المهام المنزلية التي تحتاجون فيها إلى مساعدة؟.

استخدم لغة تعاونية

حاول استخدام لغة تعاونية تُعزز الاستقلالية والكرامة، بدلًا من استخدام عبارات قد تُفسر على أنها استخفاف بالآخرين. تجنب قول عبارات مثل: "لا يمكنك فعل ذلك بعد الآن، عليك فعل هذا.