< مسئول ليبي يكشف المستور عن لقاءاته مع الرئيس الراحل معمر القذافي
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

مسئول ليبي يكشف المستور عن لقاءاته مع الرئيس الراحل معمر القذافي

النبأ

أعاد السفير الليبي السابق لدى الأردن، محمد البرغثي، استعراض بعض تفاصيل حواراته مع العقيد معمر القذافي، مشيرًا إلى طبيعة التعامل التي كان يتبعها القذافي مع الأفكار المطروحة عليه.

القذافي يستمع دون رد مباشر

أوضح البرغثي أن القذافي كان يستقبل الآراء والأفكار بصبر، لكنه لم يُبدي أي رد فعل أو تقييم مباشر، بل كان يميل إلى التفكير الطويل قبل اتخاذ أي موقف.

توجه نحو التغيير ومخاوف أمنية

وأشار البرغثي إلى اعتقاده أن القذافي كان يسعى نحو بعض التغييرات، إلا أن المخاوف الأمنية المرتبطة بمستقبل البلاد كانت تعيق تحقيق هذه الرؤية.

إدراك مصالح الغرب

وأكد البرغثي أن القذافي كان مدركًا لطبيعة الغرب، الذي يركز على مصالحه دون النظر إلى الانتماءات أو الأسماء، معتبرًا هذا الفهم جزءًا من قراراته السياسية الداخلية والخارجية.

العقيد معمر القذافي كان الزعيم السياسي والعسكري لليبيا منذ عام 1969 وحتى 2011، حيث تولى السلطة بعد انقلاب عسكري أطاح بالملك إدريس السنوسي. عرف القذافي بأسلوب حكمه الفردي، وتطبيقه لنظام "الكتاب الأخضر" الذي جمع بين مفاهيم سياسية واجتماعية واقتصادية، وسعى خلال فترة حكمه لتعزيز استقلال ليبيا على الصعيدين الإقليمي والدولي.

خلال حكمه، انخرط القذافي في سياسات خارجية مثيرة للجدل، شملت دعم بعض الحركات الثورية والجماعات المسلحة في إفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما جعله شخصية مثيرة للجدل على الساحة الدولية. 

كما واجه انتقادات واسعة بسبب سياسات القمع الداخلي، والتحكم في وسائل الإعلام، وتقييد الحريات السياسية.

على الصعيد الشخصي، كان القذافي معروفًا باستقباله للمستشارين والدبلوماسيين بطريقة فريدة، حيث يستمع للأفكار والآراء بعناية دون إبداء ردود فعل فورية، ويميل للتفكير الطويل قبل اتخاذ أي قرار.

 وقد أشار بعض الذين تعاملوا معه إلى أنه كان يسعى أحيانًا لإجراء تغييرات داخلية، إلا أن المخاوف الأمنية والسياسية غالبًا ما كانت تعرقل هذه الرؤى.