< تصعيد جديد بملف النووي.. كيم جونج أون يحدد شروط التعايش مع أمريكا
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

تصعيد جديد بملف النووي.. كيم جونج أون يحدد شروط التعايش مع أمريكا

رئيس كوريا الشمالية
رئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون

في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا، أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون عزمه تعزيز البرنامج النووي لبلاده وتوسيع قدراتها في مجال الأسلحة النووية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مطالبة بالاعتراف بواقع القوة النووية التي تمتلكها كوريا الشمالية.

وأوضح كيم جونج أون، أن امتلاك كوريا الشمالية لـ الأسلحة النووية يمثل خيارًا استراتيجيًا دائمًا، مشيرًا إلى أن البرنامج النووي يشكل ركيزة أساسية في منظومة الردع الوطني. 

وأضاف أن الولايات المتحدة إذا اعترفت بهذه المعادلة الجديدة، فإن التعايش السلمي بين الطرفين سيكون ممكنًا.

وأكد كيم جونج أون أن مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة يتوقف على تغيير سياساتها تجاه كوريا الشمالية، مشددًا على أن بلاده مستعدة لكل السيناريوهات، سواء الحوار أو المواجهة، في ظل استمرار تطوير البرنامج النووي وتعزيز قدرات الأسلحة النووية.

كما شدد كيم جونج أون على أن كوريا الشمالية ستواصل توسيع ترسانتها العسكرية، معتبرًا أن البرنامج النووي يمثل ضمانة أساسية لأمن الدولة وسيادتها. 

وأشار إلى أن تعزيز الأسلحة النووية يهدف إلى مواجهة التحديات الأمنية التي تفرضها سياسات الولايات المتحدة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، جدد كيم جونج أون التأكيد على أن بلاده لن تتخلى عن الأسلحة النووية تحت أي ظرف، موضحًا أن تطوير البرنامج النووي سيظل أولوية استراتيجية لدى كوريا الشمالية في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة.

يشكل البرنامج النووي لـ كوريا الشمالية أحد أبرز الملفات الأمنية في العالم منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث بدأت بيونج يانج تطوير قدراتها النووية بدعوى حماية أمنها القومي في مواجهة ما تصفه بالتهديدات العسكرية، خاصة من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وشهدت الأزمة النووية محطات تصعيد وتهدئة متكررة، أبرزها انسحاب كوريا الشمالية عام 2003 من معاهدة حظر الانتشار النووي، قبل أن تجري أول تجربة نووية لها عام 2006، وهو ما أثار موجة واسعة من العقوبات الدولية التي فرضها مجلس الأمن الدولي بهدف الحد من تطوير الأسلحة النووية والبرامج الصاروخية لبيونج يانج.

وخلال السنوات الماضية، دخلت كوريا الشمالية في جولات تفاوض متقطعة مع الولايات المتحدة، بلغت ذروتها خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي عقد ثلاث قمم تاريخية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون بين عامي 2018 و2019 في كل من سنغافورة وفيتنام والمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، غير أن هذه المحادثات لم تسفر عن اتفاق دائم بشأن نزع السلاح النووي.

وفي المقابل، تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية، خاصة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية، معتبرة أن امتلاك البرنامج النووي يمثل ضمانة لبقاء النظام السياسي وتعزيز قوة الردع الاستراتيجي في مواجهة الضغوط الدولية.

كما تتداخل الأزمة النووية مع التوترات الإقليمية في شبه الجزيرة الكورية، خصوصًا مع كوريا الجنوبية، حيث ما تزال الحرب الكورية (1950–1953) من دون معاهدة سلام نهائية، ما يُبقي حالة العداء والتوتر العسكري قائمة حتى اليوم، ويزيد من تعقيد الجهود الدولية لاحتواء طموحات بيونج يانج النووية.