أنبسي يتبارك: بوينغ تعمل على إستراتيجية لمساعدة الدول الإفريقية في التوسع بمجال الطيران من خلال التمويل
أنبسي يتبارك نائب رئيس المبيعات والتسويق التجاري في قارة إفريقيا لدى شركة بوينج:
سياسة السماوات المفتوحة مهمة جدًا لقارة إفريقيا ويجب التخلص من الخلافات الشخصية بين الدول
أرباح شركات الطيران ارتفعت وبوينج تركز خلال الـ20 عامًا القادمة على أن شركات الطيران ستحتاج إلى 44 ألف طائرة حول العالم
قارة إفريقيا ستحتاج إلى 1200 طائرة
احتياج إفريقيا إلى طائرات عريضة البدن أكثر من غيرها بسبب حجم القارة واتساعها
هناك تحديات لشركات الطيران في إفريقيا والمطارات في إفريقيا تفرض رسومًا مرتفعة
مبيعات بوينج مغلقة لمدة 5 أو 6 سنوات قادمة وأي شركة طيران ستطلب عقد أي صفقة جديدة لن يكون الاستلام قبل 6 سنوات
بوينج سلمت 600 طائرة لعملاءها العام الماضي
سياسة السماوات المفتوحة مهمة جدًا لقارة إفريقيا ويجب التخلص من الخلافات الشخصية بين الدول
أكد أنبسي يتبارك، نائب رئيس المبيعات والتسويق التجاري لقارة إفريقيا بشركة بوينج، أن مصر تمثل محورًا رئيسيًا في صناعة الطيران بالقارة، مشددًا على أهمية سياسة السماوات المفتوحة وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، في وقت تتوقع فيه الشركة احتياج السوق الإفريقي إلى 1200 طائرة خلال العشرين عامًا المقبلة، وسط تحديات تتعلق بالتمويل وارتفاع التكاليف وضعف الربط الجوي.
قال أنبسي يتبارك، إن مصر لها دور قوي جدًا في قطاع الطيران لاحتضانها مؤسسات كبيرة، من بينها مصر للطيران، موضحًا أنها تُعد مركزًا مهمًا للطيران، كما تمثل حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ولديها فرصة كبيرة للتوسع في السوق الأوروبية، مؤكدًا أن مصر تُعد بوابة إفريقيا لما تمتلكه من موارد سياحية واقتصادية، إلى جانب وجود ملايين المصريين بالخارج، وهو ما يخلق فرصًا واسعة لنمو حركة الطيران.
وأشار إلى وجود تحديات كبيرة تواجه صناعة الطيران عالميًا في ما يتعلق بالسعة المقعدية، وليس في مصر فقط، لافتًا إلى أن سلاسل الإنتاج تأثرت بجائحة كورونا، ما انعكس على الشركات المصنعة للطائرات، ومنها بوينج، فضلًا عن التحديات المرتبطة بعمليات الإنتاج.
وأوضح أن العامين الماضيين شهدا تحسنًا ملحوظًا في عمليات إنتاج وتسليم الطائرات داخل بوينج، حيث أصبحت التسليمات تتم بوتيرة أسرع، ما ساهم في دعم تعافي سوق الطيران عالميًا، مؤكدًا أن القطاع أصبح قويًا جدًا مقارنة بالفترة السابقة.
وأضاف أن سعة الركاب ارتفعت، كما زادت أرباح شركات الطيران، مشيرًا إلى أن بوينج تركز خلال العشرين عامًا المقبلة على تلبية احتياجات شركات الطيران عالميًا، والتي ستصل إلى 44 ألف طائرة، مع نمو الطلب في إفريقيا بنسبة 6%، واحتياج القارة إلى 1200 طائرة، سيكون 80% منها لتجديد الأساطيل الحالية و20% للنمو.
وأكد أن إفريقيا تحتاج إلى طائرات عريضة البدن أكثر من غيرها بسبب اتساع مساحتها وبعد المسافات بين دولها، موضحًا أن لدى بوينج شركاء في المملكة المغربية وجنوب إفريقيا وإثيوبيا، كما افتتحت مكتبًا لها مؤخرًا في القارة لدعم فرص النمو والشراكة.
وأشار إلى أن هناك استراتيجية يجري تنفيذها لدعم قطاع الطيران الإفريقي، من خلال توفير حلول تمويلية وتنمية الموارد البشرية، وهي من أبرز التحديات التي تعاني منها القارة، لافتًا إلى أن بعض شركات الطيران تواجه مشكلات تتعلق بمعايير الأمان، ولذلك تعمل بوينج على التعاون معها في مختلف الدول لتعزيز قدراتها التشغيلية.
وأوضح أن هناك فريقًا متخصصًا يعمل على وضع آلية لمساعدة شركات الطيران في الحصول على التمويل اللازم لشراء الطائرات، بالتعاون مع بنوك أمريكية، حيث يتم شراء الطائرات لصالح الشركات مع إجراء دراسات جدوى لتقييم التحديات المحتملة التي قد تعيق السداد، مشيرًا إلى أن نحو 50% من أساطيل الطيران في إفريقيا تعمل بنظام الإيجار.
وعن تفوق أرباح شركات الطيران في الشرق الأوسط مقارنة بأوروبا وإفريقيا، أوضح أن شركات الطيران الإفريقية تواجه تكاليف تشغيل مرتفعة، خاصة رسوم المطارات التي تُعد أعلى من غيرها، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود بالقارة، فضلًا عن هجرة العمالة المدربة.
وأكد أن مبيعات بوينج مغلقة لمدة تتراوح بين 5 و6 سنوات مقبلة، وأي صفقة جديدة لن يتم تسليمها قبل 6 سنوات، مشيرًا إلى أن الشركة لديها طلبات لبيع 6000 طائرة خلال هذه الفترة، وقد سلمت 600 طائرة لعملائها العام الماضي.
ولفت إلى أن بوينج تتمتع بحضور قوي في إفريقيا منذ 75 عامًا، وأن 70% من الطائرات العاملة في القارة من إنتاجها، بما في ذلك طائرات بوينغ 707 وعائلتها المنتشرة في العديد من الدول الإفريقية، مع توفير قطع الغيار وخدمات الصيانة.
وأكد أن الجمارك التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا علاقة لها بالطائرات أو قطع الغيار الخاصة بها.
وأضاف أن خطة بوينج في إفريقيا تركز على العمل مع الحكومات وشركات الطيران لمساعدتها في حل التحديات التي تعيق نمو أساطيلها، مشددًا على أن المساندة تسبق عمليات البيع.
وأشار إلى أن ضعف الربط الجوي بين الدول الإفريقية يمثل أحد أبرز التحديات، حيث تضطر بعض دول غرب إفريقيا للسفر عبر أوروبا للوصول إلى دول مجاورة، مؤكدًا العمل على تسهيل فتح الأجواء بين الدول.
وأوضح أن شركات الطيران الإفريقية بحاجة إلى التعاون بدلًا من التنافس الداخلي، مستشهدًا بتجربة بتجربة أمريكا الجنوبية من خلال شركة لاتام في البرازيل، التي عززت قدرتها التنافسية من خلال التعاون والاندماج لمواجهة الشركات الخارجية وطلب ان تفكر شركات الطيران الإفريقية بالطريقة نفسها والعمل مع بعضها وليس التنافس، لتستطيع مواجهة التحديات التي ستقابلها من الخارج.
وأشار إلى أن سكان إفريقيا يمثلون 20% من سكان العالم، بينما لا تتجاوز نسبة المسافرين منهم 2% عالميًا، ما يعكس فجوة كبيرة وفرصًا للنمو، مؤكدًا أن المنافس الأكبر لشركات الطيران الإفريقية هو الشركات الأوروبية.
واختتم بالتأكيد على أهمية مصر كمحور للربط بين الشرق الأوسط وأوروبا، بفضل مقوماتها السياحية والأثرية، لافتًا إلى أن المصريين يفضلون السفر عبر الناقل الوطني، ومشددًا على ضرورة تطبيق سياسة السماوات المفتوحة، مع الالتزام بخفض الانبعاثات الكربونية عبر تطوير الطائرات واستخدام وقود الطيران المستدام، حيث ان قطاع الطيران اتفق على تخفيض الانبعاث الكربوني عام 2005، ولذلك تم تطوير الطائرات لتخفيض الانبعاثات المربونية وتطبيق التكنولوجيا الحديثة من أجل استخدام وقود الطائرات المستدام.