القبض على طرفي مشاجرة بولاق الدكرور بعد تداول فيديو الرعب
نجحت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة في كشف ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهر مشاجرة عنيفة بين عدد من الأشخاص استخدمت خلالها أسلحة بيضاء، ما أثار حالة من الذعر بين المواطنين في منطقة بولاق الدكرور.
الفيديو الذي وثّق لحظات الاشتباك، أظهر حالة من الفوضى والتراشق بالأسلحة في الشارع، وسط محاولات بعض الأهالي الابتعاد خشية التعرض للأذى، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك الفوري لفحص الواقعة، رغم عدم ورود بلاغات رسمية في بدايتها.
تحرك أمني سريع رغم غياب البلاغات
وعقب رصد الفيديو المتداول، كثّفت أجهزة البحث الجنائي جهودها لتحديد هوية المتورطين وضبطهم، في إطار سياسة وزارة الداخلية القائمة على التفاعل السريع مع ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة إذا تعلق الأمر بوقائع تمس الأمن العام أو تثير الفزع بين المواطنين.
وبالفحص وجمع المعلومات، تبين أن المشاجرة وقعت بين طرف أول، وهو عامل بأحد المحال التجارية بدائرة القسم، أصيب بجرح قطعي، وطرف ثانٍ يضم سائقين اثنين أُصيبا بجروح متفرقة، وجميعهم يقيمون في نطاق قسم شرطة بولاق الدكرور.
خلافات الجيرة ومكان التوقف.. شرارة الأزمة
وكشفت التحريات الأولية أن جذور الخلاف تعود إلى مشاحنات سابقة بين الطرفين، بسبب اعتياد السائقين التوقف بمركباتهما أمام محل عمل الطرف الأول، وهو ما اعتبره الأخير تعديًا على مصدر رزقه وتعطيلًا لحركة الزبائن.
وتطورت المشادات الكلامية المتكررة إلى تلاسن حاد يوم الواقعة، قبل أن تتصاعد الأمور بشكل سريع وتتحول إلى مشاجرة دامية، تبادل خلالها الطرفان الاعتداء باستخدام أسلحة بيضاء كانت بحوزتهم، ما أسفر عن الإصابات المشار إليها.
ضبط المتهمين والأسلحة المستخدمة
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت قوات الأمن من ضبط طرفي المشاجرة، وبحوزتهم الأسلحة البيضاء التي استخدمت في الواقعة. وبمواجهتهم أمام جهات التحقيق، أقروا بوقوع المشاجرة، وتبادلوا الاتهامات فيما بينهم، مؤكدين أن الخلافات المتراكمة بشأن مكان التوقف كانت السبب الرئيسي في اندلاع الاشتباك.
النيابة تتولى التحقيق
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، وبيان مدى مسؤولية كل طرف، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على خطورة تصاعد الخلافات اليومية البسيطة إلى مواجهات عنيفة، في ظل انتشار الأسلحة البيضاء وسرعة الانفعال، وهو ما يتطلب مزيدًا من الوعي المجتمعي، إلى جانب استمرار اليقظة الأمنية للحفاظ على أمن الشارع وسلامة المواطنين.