< صادمة لتل أبيب..دراسة تكشف الأرقام الحقيقية لقتلى حرب إسرائيل على غزة
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

صادمة لتل أبيب..دراسة تكشف الأرقام الحقيقية لقتلى حرب إسرائيل على غزة

دراسة تكشف الأرقام
دراسة تكشف الأرقام الحقيقية لقتلى حرب إسرائيل على غزة

في مفاجئة من العيار الثقيل، نشرت مجلة "ذا لانسيت غلوبال هيلث" الطبية، دراسة جديدة كشفت أن أكثر من 75 ألف فلسطيني قتلوا خلال أول 15 شهرًا من الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، وهو رقم أعلى بكثير من الذي أعلنه مسؤولو الصحة بالقطاع في ذلك الوقت والذي كان يبلغ 49 ألفًا.

وأوضح المؤلفون أن الاستطلاع هو الأول من نوعه حول الوفيات في غزة الذي لم يعتمد على السجلات الإدارية لوزارة الصحة. 

وقالوا إن الثقة في نتائجهم بشأن الوفيات المرتبطة بالعنف تصل إلى 95 %، وهي قيمة تشير إلى مدى دقة استطلاع الرأي في التقاط البيانات.

وكتب المؤلفون أن هناك ما يقدر بنحو 16300 حالة وفاة غير مرتبطة بالعنف خلال أول 15 شهرا من الحرب، ناجمة عن أمراض أو حالات مرضية كانت موجودة مسبقا أو حوادث أو أسباب أخرى لا علاقة لها مباشرة بالقتال، وهذه الحالات منفصلة عن إجمالي 75200 حالة وفاة مرتبطة بالعنف تشير التقديرات إلى حدوثها خلال تلك الفترة.

ووفقا لمؤلفي الدراسة فإنها تمثل أول مسح سكاني مستقل للوفيات في قطاع غزة. وشمل المسح ألفي أسرة فلسطينية على مدى سبعة أيام بدأت في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وكتب المؤلفون "تشير الأدلة مجتمعة إلى أنه بحلول الخامس من يناير 2025، كان ما يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة بالمئة من سكان قطاع غزة قد قتلوا نتيجة لأعمال العنف، وكان هناك عدد كبير من الوفيات غير المرتبطة بالعنف لكنها ناجمة عن الصراع بشكل غير مباشر".

وتولّى مهام العمل الميداني (المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية) الذي يديره خليل الشقاقي الذي أجرى استطلاعات للرأي العام في الضفة الغربية وغزة على مدى عقود. والمؤلف الرئيسي هو مايكل سباجت الأستاذ في رويال هولواي بجامعة لندن.

وكتب المؤلفون أن الموظفين الميدانيين، ومعظمهم من النساء وذوي الخبرة في إجراء الاستطلاعات، أجروا مقابلات وجها لوجه مع فلسطينيين من أسر في مختلف مناطق غزة. ويطلب الاستبيان، الذي راجعته رويترز، من المشاركين ذكر أسماء الأفراد الذين قتلوا من أسرهم المباشرة.

وكتب المؤلفون "حسبنا تقديرات الوفيات كأرقام مرجحة. حصل كل فرد في العينة على وزن يمثل عدد الأشخاص الذين يمثلهم في قطاع غزة".

ووجد باحثون نشروا تحليلا إحصائيا العام الماضي في مجلة "لانسيت" الرائدة أن وزارة الصحة ربما قللت من عدد الوفيات بنحو 40 % خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب. ويبدو أن البحث الجديد الذي نشر يوم الأربعاء يشير إلى نقص في التقديرات بنفس الهامش.

ظل عدد القتلى في غزة موضع خلاف حاد منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أعقاب الهجوم الذي قادته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتفيد السلطات الصحية في غزة، التي لطالما اعتبرت الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة، أن أكثر من 72 ألف شخص قتلوا. وتشير تقديراتها إلى أن الآلاف لا يزالون تحت الأنقاض لكنها لا تضيف أعدادهم لبياناتها.

وتشكك إسرائيل في هذه الأرقام وتقول إن حماس تسيطر على الوزارة. وقال ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية الشهر الماضي، إن أرقام الوزارة دقيقة بشكل عام، وهو رأي قال الجيش لاحقا إنه لا يعكس البيانات الرسمية.

وقال باحثو مجلة لانسيت إن تحليلهم يتنافى مع ادعاءات تضخيم الأرقام ويظهر أن بيانات الوزارة متحفظة في ظل الظروف القاسية.

وخلصت الدراسة التي خضعت لمراجعة الأقران أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا حوالي 56.2 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالعنف في غزة خلال تلك الفترة، وهي نسبة تتوافق تقريبا مع التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.