دار الإفتاء توضح أبرز مُبطلات الصوم وأحكام القضاء والكفارة في رمضان
أوضحت دار الإفتاء عددًا من الأفعال التي إذا أقدم عليها الصائم فسد صومه وأفطر، مبينةً الأحكام المترتبة على كل حالة وفق ما قرره الفقهاء.
وأكدت الدار أن من أكل أو شرب متعمدًا في نهار رمضان أفطر بإجماع العلماء، ويأثم لانتهاكه حرمة الصوم، وعليه قضاء يوم فقط في بعض المذاهب وهو المفتى به، بينما توجب مذاهب أخرى القضاء مع الكفارة، والمقصود بها صيام ستين يومًا متتابعة، فإن عجز فإطعام ستين مسكينًا.
أما من أكل أو شرب ناسيًا، فأوضحت أن صومه يبطل عند الإمام مالك ويجب عليه الإمساك بقية يومه والقضاء فقط، بينما ذهب جمهور الفقهاء إلى أن صومه صحيح ولا قضاء عليه، وهو الرأي الذي رجحته دار الإفتاء.
أحكام القضاء والكفارة في رمضان
وبيّنت أن من مبطلات الصوم كذلك الجماع عمدًا في نهار رمضان، ويترتب عليه القضاء والكفارة في جميع المذاهب، مع اختلاف الفقهاء في وجوب الكفارة على الزوجة؛ فبعضهم يوجبها عليهما معًا، وآخرون يوجبونها على الزوج فقط، مع اشتراكهما في الإثم.
كما عدَّدت تعمد القيء من مبطلات الصوم، وكذلك كل ما يصل إلى الجوف من سوائل أو مواد صلبة، مع اشتراط الحنفية والمالكية استقرار المادة الصلبة في الجوف. وأشارت إلى أن الكحل إذا وُضع نهارًا ووجد الصائم أثره في الحلق أبطل الصوم عند بعض الأئمة، بينما ذهب الإمامان أبو حنيفة والشافعي إلى أن الكحل لا يفطر، وهو القول الذي رجحته الدار.
وأكدت دار الإفتاء أن من مبطلات الصوم أيضًا نزول دم الحيض أو النفاس أثناء النهار، مشددة على ضرورة معرفة هذه الأحكام لصحة العبادة وأداء فريضة الصيام على الوجه الصحيح.