< 3 ملفات خطيرة تضع «مجلس السلام» الخاص بغزة على كف عفريت  
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

3 ملفات خطيرة تضع «مجلس السلام» الخاص بغزة على كف عفريت  

3 ملفات تضع «مجلس
3 ملفات تضع «مجلس السلام» الخاص بغزة على كف عفريت  

بمشاركة أكثر من 20 بلدًا على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية، يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع الافتتاحي لـ "مجلس السلام" الخاص بغزة في واشنطن غدا الخميس، بهدف إعطاء زخم كبير لجهود إعادة الإعمار في القطاع الفلسطيني، ودفع الخطط المتعلقة بترتيبات الأمن بعد الحرب.

وحسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست"، قال مسؤولون مشاركون في تنظيم الاجتماع أن الجلسة ستقدّم تحديثات حول الوضع، وتشمل إعلانًا يفيد بأن الدول الأعضاء تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة.

كما أكد المنظمون أيضًا أنهم يأملون أن تلتزم الدول الأعضاء بإرسال آلاف الجنود للانضمام إلى القوة الدولية المقترحة لتحقيق الاستقرار، والمساهمة في بناء قدرات الشرطة المحلية في غزة، في خطوة يعتبرها المسؤولون ضرورية لتأمين القطاع فور بدء عملية إعادة الإعمار.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أنه "سوف نعمل على إنجاح مهام مجلس السلام في قطاع غزة"، مؤكدا أن حكومته معنية بإقرار السلام في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الدول الأعضاء في مجلس السلام تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار للجهود الإنسانية وإعادة الإعمار بغزة، فضلا عن إرسال آلاف العناصر للمشاركة في قوة الاستقرار بالقطاع، مؤكدا أن مجلس السلام سيثبت أنه أهم هيئة دولية في التاريخ.

وشدد ترامب على ضرورة وفاء حركة حماس بالتزاماتها بالنزع الكامل والفوري للسلاح، موضحا أن مجلس السلام سيثبت أنه أهم هيئة دولية في التاريخ ويشرفني أن أخدم بصفتي رئيس المجلس.

وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: «يمتلك مجلس السلام إمكانات غير محدودة، في أكتوبر الماضي، أطلقتُ خطةً لإنهاء الصراع في غزة بشكل دائم، وقد اعتُمدت رؤيتنا بالإجماع من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وبعد ذلك بوقت قصير، سهّلنا إدخال المساعدات الإنسانية بسرعة قياسية، وضَمِنّا إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء والمتوفين»

وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه «في الشهر الماضي فقط، انضم إليّ نحو أربعة وعشرين عضوًا مؤسسًا بارزًا في دافوس، سويسرا، للاحتفال بتأسيسه الرسمي، وعرض رؤية جريئة للمدنيين في غزة، ثم في نهاية المطاف، إلى ما هو أبعد من غزة — السلام العالمي».

وكشف أنه «في 19 فبراير 2026، سأنضم مرة أخرى إلى أعضاء مجلس السلام في معهد دونالد جيه. ترامب للسلام في واشنطن العاصمة، حيث سنعلن أن الدول الأعضاء تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لصالح الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، كما التزمت بإرسال آلاف العناصر إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان غزة».

معضلة نزع سلاح حماس

وتعتبر مسألة نزع سلاح حركة حماس أحد المعضلات الرئيسية التي سوف تواجه مجلس السلام، حيث أعرب مسؤولون أمنيون إسرائيليون عن تشكيكهم في إمكانية تحقيق نزع السلاح، وفي إنشاء قوة دولية. وقال أحد كبار المسؤولين، مشترطًا عدم الكشف اسمه " لا توجد أي مؤشرات على الأرض تفيد بأن حماس تنوي تسليم أسلحتها، وباستثناء إعلان إندونيسيا لم نرَ التزامات ثابتة بإرسال قوات دولية إلى غزة."

وأكد الرئيس الأمريكي أن حركة حماس مطالَبة بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بـ "النزع الكامل والفوري للسلاح"، وذلك في ظل تجدد الخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار في القطاع.

وأفاد تقرير لموقع "أكسيوس" الأميركي بأن الولايات المتحدة تعتقد أن حركة "حماس" مستعدة لنزع سلاحها مع انتقال خطة غزة إلى "المرحلة الثانية".

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن خطة نزع السلاح في قطاع غزة "ستتم على مراحل".

وتتضمن خطة نزع سلاح حماس حسب "أكسيوس" تدمير البنى العسكرية التحتية من أنفاق ومصانع أسلحة.

كما تتضمن الخطة أيضا نزع أسلحة ثقيلة كالقاذفات والصواريخ ووضعها في أماكن لا تستخدم ضد إسرائيل.

ووفق الموقع فإن خطة نزع السلاح تتضمن بحث إمكانية برامج عفو عن عناصر لحماس ترغب في التخلي عن سلاحها ووقف أنشطتها العسكرية.

كما كشفت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مصدرين بمجلس السلام في غزة الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن مارس المقبل سيشهد بدء نزع سلاح حركة "حماس" في قطاع غزة.

ومن المتوقع أن تبدأ العملية بعد أن تباشر الحكومة التكنوقراطية مهامها وتتسلم زمام السلطة من حركة حماس.

وأشارت الهيئة إلى أن الاستعدادات الميدانية أصبحت "واضحة على أرض الواقع"، ضمن حدود ما تسمح به الرقابة العسكرية الإسرائيلية للنشر.

وأوضحت أن الميليشيات التي تعمل في قطاع غزة بالتنسيق مع إسرائيل بدأت الاستعداد للمرحلة المقبلة، من خلال تجنيد عناصر جديدة وبناء قواعد عسكرية في المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة.

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الولايات المتحدة على مسودة خطة تقضي بنزع سلاح حركة "حماس"، عبر تسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى، على أن تُقدَّم الوثيقة خلال أسابيع ضمن مسار يستهدف نزع السلاح تدريجيًا في غزة.

وقال مسؤولون ومصادر مطلعة على المقترح إن الولايات المتحدة تعتزم مشاركة الوثيقة مع "حماس" خلال أسابيع، وذلك من خلال فريق يضم جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، والممثل السامي لـ "مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف.

وتحدث المسؤولون، ومن بينهم دبلوماسي إقليمي، ومصادر مطلعة على الخطة شريطة عدم الكشف هوياتهم، بسبب حساسية التفاصيل، محذرين من أن البنود لا تزال قابلة للتغيير وقد تظهر مسودات مختلفة، وفقًا للصحيفة.

وبحسب المسؤولين، تتوقع مسودة الخطة "نزعًا تدريجيًا للسلاح" قد يستغرق أشهرًا أو أكثر.

واعتبرت "نيويورك تايمز" أن الخطة "خطوة كبيرة" نحو نزع سلاح الحركة، وهو عنصر أساسي في خطة ترمب المؤلفة من 20 نقطة لغزة، التي شكّلت أساس اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" بعد عامين من الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسودة الخطة تستند إلى مبادئ نوقشت علنًا من قبل. ففي الشهر الماضي، قدم كوشنر عرضًا في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، قائلًا إن "الأسلحة الثقيلة ستُسحب فورًا".

واستبعدت "نيويورك تايمز" أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تلقي "حماس" وغيرها من الجماعات المسلحة أسلحتها.

في المقابل، وقبل يومين من تسريب الصحيفة الأمريكية رفض القيادي البارز بـ«حماس»، خالد مشعل، في منتدى بالدوحة، نزع السلاح كليًا قائلًا: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال؛ لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف (إسرائيل) المتسلحة بكل السلاح الدولي».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه ترمب إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» قبيل اجتماعه المرتقب يوم 19 فبراير الحالي.

مشكلة تمويل إعادة الإعمار

كم تعتبر مسألة تمويل إعادة إعمار القطاع المدمر أحد المعوقات التي تقف أمام تحقيق خطة الرئيس ترامب.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الدول الأعضاء في مجلس السلام تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وذلك مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة الاجتماع الأول للمجلس في 19 فبراير/شباط الجاري.

وقد أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلا عن مسؤولين في وقت سابق، أن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم أكثر من مليار دولار لتمويل مشاريع مجلس السلام في غزة.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة أن إدارة ترمب تتوقع تعهدات جديدة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن خطة ترمب المؤلفة من 20 نقطة، التي أعلن عنها في سبتمبر/أيلول الماضي ومهدت لوقف إطلاق النار، تنص على أن يتولى مجلس السلام "إدارة التمويل وإرساء الإطار العام لإعادة تطوير غزة".

وبحسب المصادر، فإن جزءا كبيرا من التعهدات المالية خُصص لتمويل مشاريع إنسانية في قطاع غزة، إضافة إلى دعم قوة الاستقرار الدولية ضمن الخطة التي يعمل عليها المجلس.

مشكلة قوة حفظ الاستقرار

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال أن دول المجلس تعهدت أيضا بإرسال آلاف العناصر للمشاركة في قوة الاستقرار المزمع نشرها في غزة، مؤكدا أن المجلس "سيثبت أنه أهم هيئة دولية في التاريخ"، ومعربا عن فخره لتوليه رئاسة هذه الهيئة.

وأعلنت إندونيسيا، بدء استعداداتها لنشر ما يصل إلى 8 آلاف عنصر من قواتها المسلحة ضمن قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة.

وقال متحدث باسم الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إن قوة الاستقرار متعددة الجنسيات المقترحة لغزة قد يبلغ قوامها نحو 20 ألف جندي، وإن تقديرات إندونيسيا تشير لإمكانية أن تساهم بما يصل إلى 8 آلاف جندي في هذه القوة.

وأضاف أن العدد الدقيق للجنود لم يناقش بعد، كما لم يتم الاتفاق على شروط الانتشار أو مناطق العمليات.

وستُكلَّف القوة الأمنية الدولية بتأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة تشاركها في أداء مهامها.

كما أن هذه القوة الدولية ستعمل على استقرار الأمن في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.

وستُمنح القوة الأمنية صلاحية استخدام التدابير اللازمة لتنفيذ ولايتها بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قد قال، إن 59 دولة أعربت عن استعدادها للمشاركة في قوة الاستقرار بغزة.

وقالت بنغلاديش إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة الاستقرار. وأوضحت الحكومة البنغلاديشية، في بيان، أن مستشارها للأمن القومي عبّر عن اهتمام بنغلاديش من حيث المبدأ بأن تكون ضمن القوة، دون إيراد تفاصيل بشأن مدى وطبيعة المشاركة المقترحة.

كما عبرت تركيا مرارا عن رغبتها في الانضمام إلى فريق عمل لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بما في ذلك المشاركة في قوة الاستقرار.

وبحسب مصادر، ستشارك كل من إيطاليا وكوسوفو وألبانيا وكازاخستان، وإندونيسيا وأذربيجان.

ويتصاعد الجدل حول تشكيل قوة الاستقرار التي نصت عليها خطة ترمب، باعتبارها بندا أساسيا في المرحلة الثانية لوقف الحرب في غزة.

ويتمحور الخلاف حول شكل هذه القوة وطبيعة مهامها، فضلا عن الشرعية الدولية اللازمة، إذ تطالب أطراف بتفويض من مجلس الأمن لعمل هذه القوة قبل نشرها في غزة.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت موافقتها على نشر قوات أممية تعمل كقوات فصل لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية إن مهمة القوات الدولية يجب أن تقتصر على حفظ وقف إطلاق النار بين الجانبين على حدود قطاع غزة.

ويرى خبراء عسكريون واستراتيجيون، أن مهام قوات الاستقرار حتى الآن ليست واضحة، في ظل تعثر بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ومخاوف من إعادة احتلال القطاع.

ويرجح الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد سمير راغب، أن يتحدث اجتماع مجلس السلام عن خطوط عريضة ليست عليها خلاف، وليست تفاصيل، غير أن الدول الوسطاء والوازنة في المنطقة ستضع مشاغلها ومخاوفها التي تتماشى مع ما ذكرته جاكرتا من أجل إنهاء أي فجوات ووضع ضمانات واضحة.

ويوضح أن ذلك الاجتماع الذي تشارك فيه إسرائيل يفترض حال نجاحه في وضع ضمانات أن يعزز مسار اتفاق غزة ونرى تسارعًا في توضيح التفاصيل، وهذا كله سيستغرق نحو شهرين على الأقل، من الإعلان عن المشاركين والأعداد والانتشار والهيكل الهرمي وطبيعة التسليح.